نجمي: الملحقون الثقافيون في السفارات المغربية "أبناء الألبة أو أصهار لبعض الأسماء المعروفة"

23 أبريل 2022 - 16:00

قال حسن نجمي، الرئيس الأسبق لاتحاد كتاب المغرب، إن الملحقين الثقافيين في السفارات المغربية في الخارج لاعلاقة لهم بالثقافة لا من قريب ولا من بعيد، مُضيفا بأن معظمهم من “أبناء الألبة، أو أصهار لبعض الأسماء المعروفة”، مستنكرا عدم استعانة وزارة الخارجية بأسماء معروفة في الحقل الثقافي على غرار ما تقوم به سفارات أجنبية بالمغرب التي يشغل فيها منصب الملحق الثقافي، شعراء وكتاب.

كما عبر نجمي، خلال مشاركته في ندوة نظمتها مؤسسة عابد الجابري للفكر والثقافة، اليوم السبت، عن خيبة أمله من عدم تضمن النموذج التنموي الجديد لأي بُعد ثقافي “وهو ما كنا نخشاه وحذرنا منه، ولم ننجح في بناء نموذج ثقافي وطني”، مُطالبا ببلورة نموذج ثقافي جديد يستجيب للمقتضيات الدستورية لسنة 2011، التي جاءت جد متقدمة ونصت على دمقرطة الحياة الثقافية، عكس ما جاء به التقرير العام للنموذج التنموي الجديد.

وأرجع نجمي، سبب خلو وثيقة النموذج التنموي الجديد من أي بعد ثقافي، إلى تشكيلة اللجنة المكلفة ببلورة هذا النموذج، والتي كان معظم أفرادها من الفرنكفونيين والتقنوقراط ولاعلاقة لهم بالحقل الثقافي والواقع اللغوي المغربي.

وبعدما أكد نجمي، على أن الثقافة شأن أفقي لا يقتصر على وزارة الثقافة لوحدها، بل يمتد إلى قطاعات حكومية أخرى، كوزارة الفلاحة التي اعتبرها مسؤولة عن التنمية الثقافية في الوسط القروي، استنكر وضع الثقافة في علبة داخل قطاع حكومي يضم الشباب والتواصل.

وفي سياق متصل، انتقد نجمي، تدبير الوزارة تنظيم المعرض الدولي للكتاب والنشر دون أي تنسيق مع الفاعلين في المجال، معتبرا بأن قرار نقل المعرض من الدار البيضاء إلى الرباط غير مناسب تماما، وحتى إذا كان ذلك ضروريا بسبب وجود مستشفى ميداني بالمكان المعتاد تنظيم المعرض فيه، كان على الأقل اختيار مكان مناسب كفضاء المركب الرياضي مولاي عبد الله، حيث المكان يتسع لركن السيارات ووضع المراحيض المتنقلة.

إلى ذلك، انتقد نجمي استعانة وزير الثقافة بأصدقائه وإبعاد الفاعلين في المجال، معتبرا أن الحقل الثقافي لا يمكن النجاح في تدبيره بطريقة تقنوقراطية باللجوء إلى لغة الأرقام والإحصائيات التي لا تعطي أي حقيقة عن واقعنا الثقافي والسياسات المرتبطة به، التي “تعيش ضعفا بسبب هشاشة الحقل السياسي الذي يعرف انهيارا أيديولوجيا وأخلاقيا كبيرا”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التالي