مخرجات اجتماع مجلس الأمن حول الصحراء تحبط "البوليساريو"

24 أبريل 2022 - 20:30

بدت جبهة “البوليساريو” الانفصالية محبطة من مخرجات أول جلسة لمجلس الأمن الدولي حول قضيك الصحراء المغربية، تعقد بعد انضمام كل من اسبانيا وألمانيا لمجموعة الداعمين لمقترح المغرب للحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية.

وخرجت الجبهة الانفصالية، نهاية هذا الأسبوع، بتصريحات غاضبة على لسان محمد عمار، ممثلها في نيويورك، تعقيبا على مشاورات مجلس الأمن المغلقة يوم الأربعاء، حول بعثة “المينورسو”. واستمع المجلس إلى إحاطتين من قبل كل من ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، والسيد ألكسندر إيفانكو، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة “المينورسو”.

وعبر عمار، عن رفض الجبهة القاطع لما قال أنه “سياسة الأمر الواقع” قائلا أن “جبهة البوليساريو تعبر من جديد أنها لن تقبل أبداً الأمر الواقع .. وأنها ستواصل استخدام جميع الوسائل المشروعة للدفاع”.

الاجتماع الأخير لمجلس الأمن حول الصحراء، تمخض عنه إعلان عن جولة قريبة للمبعوث الأممي دي ميستورا للمنطقة، في وقت لاتزال فيه مبادرة الحكم الذاتي المغربية تواصل حشد مزيد من الدعم القوي والفعال من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والتي تدعم فئة كبيرة منها مخطط الحكم الذاتي المغربي.

وهكذا، تعتبر إسبانيا المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تم تقديمها سنة 2007، “الأساس الأكثر جدية وواقعية وذات المصداقية لحل النزاع” حول الصحراء المغربية.

وعبر عن هذا الموقف، خلال الشهر الماضي، رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، في رسالة وجهها إلى الملك محمد السادس، وكذا خلال زيارته الأخيرة للمملكة.

وفي يناير الماضي، اعتبرت ألمانيا أيضا مخطط الحكم الذاتي بمثابة “جهود جادة وذات مصداقية من قبل المغرب، وأساس جيد للتوصل الى اتفاق” لهذا النزاع الاقليمي.

من جانبها، أعربت الفلبين، عن دعمها الثابت لسيادة المغرب ووحدته الترابية، معتبرة أن مخطط الحكم الذاتي “أساس جيد” لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وتم التعبير على هذا الموقف من طرف وزير الشؤون الخارجية الفلبيني، تيودورو لوكسين جونيور، خلال الزيارة التي قام بها إلى المغرب في مارس الماضي.

وجاءت القرارات الإسبانية والألمانية والفلبينية الأخيرة بعد اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة التامة والكاملة للمغرب على صحرائه ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد لحل هذا النزاع.

واتسمت الظرفية الدولية أيضا بافتتاح 25 قنصلية عامة للدول العربية والإفريقية والأمريكية في مدينتي العيون والداخلة، وآخرها قنصلية منظمة دول شرق البحر الكاريبي التي تضم ست دول أعضاء في الأمم المتحدة، وهي أنتيغوا وبربودا، غرينادا، مونتسرات، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سانت فينسنت وجزر غرينادين. ويكرس افتتاح هذه القنصليات الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء.

وتجدر الإشارة إلى أن قرار مجلس الأمن الأخير، الذي مدد ولاية بعثة المينورسو لمدة عام واحد (31 أكتوبر 2022)، عزز وأكد استمرارية عملية الموائد المستديرة بصيغها ومع المشاركين الأربعة، المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”، كإطار وحيد لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.