بعد إطلاق سراحهم.. المتهمون بالإفطار العلني يترقبون اتصالا يحدد مصيرهم وهذه قصة تفتيش الفتيات

01 مايو 2022 - 21:30

ينتظر ما يقارب 50 شابا وشابة، اعتقلوا الأربعاء الفائت، بتهمة “الإفطار العلني” في شهر رمضان، “اتصالا من طرف الشرطة المحدد لمصيرهم”، بحسب تعبير إحدى الشابات التي كانت ضمن المعتقلين في مقهى la cadence، بالدار البيضاء.

هذه الشابة، رفضت التحدث معنا عبر الكاميرا أو حتى الكشف عن إسمها ضمن هذا التقرير؛ وعزت سبب ذلك إلى أسباب شخصية وعائلية.

بدت متوترة، تقول إنها “مرعوبة من ما حدث وما سيحدث”، متمنية أن “يتم حفظ هذا الملف”.

وعلى الرغم من أنها” نفت من أن تكون ضمن المفطرين في المقهى المذكور”، غير أنها “ترى أن تناول الطعام جهرا خلال رمضان حرية فردية وعلى المجتمع تقبلها”.

بداية القصة، بحسب ما ترويها هذه الشابة ل”اليوم 24″، تبدأ حينما قررت أن تقضي بضع دقائق داخل المقهى بغية الاستراحة من شقاء العمل، وبعد ذلك تستأنف عملها، غير أن ما حدث لم تتخيله يوما.

تحكي أن المقهى، ” كان يعج بشابات وشباب، بعضهم يتفحص حاسوبه والبعض الآخر يدردش، وصنف آخر اختار تناول وجبة سريعة، كما أن المقهى كانت تضم أجانب أيضا”.

فجأة أصبح الفضاء يضج بعناصر الشرطة، بالإضافة إلى عدد من المصورين، تستطرد، أنه في “تلك اللحظة جميع ما في المقهى أصابهم الخوف والهلع..”.

تقول هذه الشابة، إن ” رجال الشرطة طلبوا من الجميع بطائق هوية، كانوا هناك أجانب، الشرطة سارعت إلى طمأنتهم وأخبرتهم أنهم ليسوا معنيين “.

تضيف، “أخذ شرطي بطاقتي الوطنية”، تستطرد مسترسلة، “كنت مرعوبة، سمعت طلعوا في سطافيط.. طلعوا ..أنتم معتقلين بتهمة الافطار العلني..”، تستدرك، ” لم أستوعب ما يجري، راودتني أسئلة عديدة هل اتصل بالمنزل؟”، تحكي إنها “دخلت في ما يشبه هيستريا بكاء..”.

اقتادت الشرطة هاته الشابة وعشرات من الشباب، إلى ولاية الأمن في منطقة المعارف، تقول إن عناصر الشرطة، هناك، قاموا بتفرقة الشباب والشابات، ومن بين الأسئلة التي وجهت إلى الشابات من طرف الشرطة، عن سبب الإفطار، هل بسبب العادة الشهرية.

تضيف متحدثتنا، ” الشابات التي أجابن بأنهن حائضات، قرر أحد الضباط أن يجرى تفتيشهن من طرف شرطية داخل مرحاض”، تقول ” على كل فتاة أن تنزل سروالها الداخلي من أجل أن تراه الشرطية المكلفة بهاته المهمة، الأخيرة ممسكة بورقة تكتب أسماء الحائضات وبعد ساعتين يتم الإفراج عنهن”.

تشدد على أن “الرافضات لهذا الإجراء، الشرطية كانت تدون أسماءهن على أساس أنهن غير حائضات، وبالتالي لم يفرج عنهن إلى أن افرج عن الجميع”.

ظل هؤلاء الشباب والشابات معتقلون من ساعة 2.30 بعد الزول، إلى 8.30 مساءا، تقول هاته الشابة إن صاحبة المقهى(الصينية) أطعمتهم داخل المخفر، “لقينا فيها الخير، جابت لينا الشباكية والتمر “.

ويشار إلى أن السلطات المختصة أوقفت مجموعة من الشباب المغاربة بتهمة “الإفطار العلني” خلال نهار  رمضان في مقهى، وحسب شهود عيان، فقد جرى ضبط الزبائن والعاملين بالمقهى.

في المقابل، علق الناطق الرسمي باسم الحكومة الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، على واقعة الاعتقال، وقال إن اعتقال هؤلاء الأشخاص “تم في ظروف إنسانية”، وباحترام للقانون.

وأورد بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع الحكومة، أمس الخميس، أن الإفطار العلني في نهار رمضان “مستفز لحريات الآخرين”.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.