بنكيران: هدفنا المساهمة في إصلاح أمور مختلة وليس منازعة الملك في حكمه

11 مايو 2022 - 22:30

قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إنه يتمنى ألا يبقى في المغرب تيار بين المغاربة ينازع الملكية، خصوصا في المرحلة التي يمر بها العالم اليوم، لأن هدف حزبه ليس هو منازعة الملك في حكمه، بل المساهمة فقط في إصلاح أمور مختلة.

وشدد بنكيران، على أن هذه المرحلة التي يمر منها العالم  تقتضي تلاحما قويا مع الملكية، لأن التحولات الجارية حاليا تجعل من الصعب أو من المستحيل أن نتخيل أن أوكرانيا ستتغلب على روسيا، لأن الله وحده يعلم كيف ستكون هذه المرحلة بفعل هذه التحولات يضيف بنكيران.

وأكد بنكيران في كلمة توجه بها لعموم مناضلي الحزب على هامش ترؤسه للمؤتمر الجهوي للعدالة والتنمية بجهة درعة تافيلالت، في إقليم الراشيدية تحت شعار: “الخيار الديمقراطي شرط للكرامة والتنمية”، يوم الأحد الماضي، أن العالم بعد حرب روسيا بات على أبواب عالم جديد، وفي هذه الظروف والتحولات الكبرى، فإن الشعوب العاقلة تشد على يد حكامها وتلتحم معهم، قائلا: “كلما تم إضعاف الحكام، ساعتها سيكون المستفيد من ذلك هو الخصم الداخلي والخارجي وليس أنت”.

وقال زعيم “البيجيدي”، ” إذا اطمأن الرؤساء والحكام، بأنك لم تأت للاستحواذ على الحكم، بل لتتعاون معهم، سيتفرغون لخدمة الوطن، وإلى جيتي باش تتلاجج معاهم، خصهم حتى هوما يدافعوا على روسهم، وعوض ما نشتغل جميعا في خدمة وطننا والدفاع عنه، نصبح ساعتها، ضحايا صراعات للحفاظ على الكرسي، وحل الخلافات بين من هو متفق مع هذا ومن هو ضده”.

ونبه رئيس الحكومة السابق، إلى أن دور إسلاميي العدالة والتنمية ليس هو أن يستحوذوا على الحكم بالمغرب، ويسوسوا الناس بالإسلام، مشددا على أن هذا هو الخطأ الأساسي الذي ارتكبته الحركة الإسلامية في العالم، لأنها تعتقد وتقتنع وتتصور أو يخيل إليها، أن هذا هو دورها الديني.

وهو الخطأ الذي وصفه بنكيران بـ”الجوهري”، والذي انتبه إليه هو منذ الأيام الأولى التي انتمى فيها للحركة الإسلامية، قائلا: “ليس دورنا أن نأخذ الحكم معاذ الله”، ولن تجدوا نبيا ولا مرسلا أو من السلف الصالح يقول للناس، أعطوني الحكم، فكلهم يقولون: “إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب”، وبناء على هذا المنطق غيرنا مسارنا يكشف بنكيران.

وقال بنكيران وهو يتحدث عن ضرورة صون الملكية في البلاد، دورنا هو الإيمان بالله والعمل الصالح وعبادة الله وعدم الإشراك به، وهو سبحانه وتعالى سيتكفل بنا”.

وأوضح بنكيران أن دخول إسلاميي العدالة والتنمية إلى السياسة، هو بهدف المساهمة في إصلاح أمور مختلة، من جهة الدين وبخصوص نظافة الشوارع وتربية الأولاد.

وأشار بنكيران إلى أن الحركة الإسلامية طلبت الحكم، فوقع لها ما وقع لطلاب الحكم في التاريخ، مستدلا بما وقع للحركة الإسلامية في السودان، ففي الوقت الذي أشاد بنكيران بهم وبعبقريتهم وذكائهم، لكنه كشف أنه عندما وصلوا إلى الحكم لم يستطيعوا أن يقدموا نموذج التنمية بالشكل المطلوب، وفي الأخير الشعب تخلى عنهم.

قبل أن يتوجه زعيم “البيجيدي” لمناضلي حزبه، بالقول: “آش بغينا بشي حكم أسيدي، فالله خفف علينا ماعطانا حكم ما بغينا حكم، ونقول لمكلنا: “باز ليك مات باك هادي 23 عام، وباقي شاد بكيدون هاد المغرب، ونقول له: شوف احنا معاك، وجينا غير باش نعونوك، ومجيناش باش نتجابدو احنا وياك، ونعونوك في إطار القوانين المعمول بها، وهادشي علاش جينا”، مشددا على أنه سيبقى دائما يوصي أعضاء الحزب بالتمسك بالمرجعية الإسلامية والدفاع عن الملكية في المغرب، وهي الوصية التي قال بنكيران إنه لن يمل ولن يكل في ترديدها ولو بعد موته.

وكشف بنكيران وهو يوصي مناضلي حزبه خيرا بالملكية، بقوله: “واحد نهار قلت لسيدنا احنا معاك، وقاليا حتى أنا أسي بنكيران معاكم، فقلت له: لا سيدنا مشي بحال بحال، فقلت له أنت معانا وستبقى هنا، أما احنا مغادين نبقاو ديما معاك، غادي نمشيو”.
وقال بنكيران أيضا، “كنت أقول للأجانب عندما سترجعون إلى المغرب، قد لا تجدونني رئيسا للحكومة، ولكن إذا وجدتم الملك والملكية ستجدون المغرب، وإذا لم تجدوا الملك أو الملكية فلن تجدوا المغرب.

وشدد بنكيران، على أن موقف حزبه وحركته من المؤسسة الملكية، قد تطور، قائلا: “ليس الهدف هو  أن تكون على رأس الدولة، بقدر ما يكون همك كيف تمارس الحكم وتساهم في تقدم الدولة، وتحافظ على استقرارها وأمنها، محذرا مما وقع في ليبيا وتونس، قائلا: “هذا كلام مؤلم لكنه هو الواقع، ونحن نقول الحمد لله، أن توفر فينا من التعقل ما يكفي حتى نبقى أوفياء لملكنا وسنبقى كذلك، وسنعمل على أن يبقى كل المغاربة أوفياء أيضا”. قبل أن يشدد أيضا على أن الملوك تكون لهم مهمة أساسية وهي الحفاظ على ملكهم، وأي ملك لا يريد أن يكتب أنه في نهاية ولايته، الملكية انتهت”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.