أوجار: المغرب وإسبانيا تجمعهما جغرافية استثنائية تفرض عليهما التقارب والتعاون+ فيديو

13 مايو 2022 - 17:30

أكد  متدخلون في ندوة  “العلاقات المغربية الإسبانية… ثقل الجغرافيا، أم أثر الوعي بالمصير المشترك” التي نظمت بكلية الحقوق بطنجة أمس الخميس، أن العلاقة المثمرة والتعاون العميق بين إسبانيا والمغرب تستفيد منه المنطقة بأكملها، نظرا للدور المؤثر الذي يضطلع به المغرب في جنوب حوض المتوسط وأفريقيا، ودور إسبانيا على صعيد شمال المتوسط والقارة الأوربية على مستوى ضمان أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنمية الاقتصاد ومواجهة تحديات دولية ذات طابع اجتماعي .

وأكد خبراء وأكاديميون مغاربة وإسبان أن العلاقات بين الرباط ومدريد، التي عرفت منحى جديدا ومهما في الآونة الأخيرة، هي استراتيجية وحتمية في بعديها الإقليمي والدولي.

وفي هذا السياق، قال الفاعل السياسي والدبلوماسي السابق محمد أوجار، إن المغرب وإسبانيا تجمعهما جغرافية استثنائية تولد الكثير من القضايا التي تفرض التقارب والتعاون، منها الهجرة والاتجار في البشر وقضايا أخرى حساسة، ينضاف إليها ثقل التاريخ بإيجابياته وسلبياته وتعقيداته، معتبرا أن العلاقة السياسية بين المغرب وإسبانيا عرفت نضجا سياسيا مهما يجب أن يتبعه تقارب المجتمع المدني والعلمي والأكاديمي، حتى تأخذ طابعا مجتمعيا ناجحا يجيب عن الكثير من الأسئلة.

ورأى محمد أوجار أن التقارب السياسي يستلزم المعرفة الجيدة بين شعبي البلدين وتجاوز التصور الخاطئ في أحيان كثيرة، مشددا على أن شعب الجارة الإسبانية يجب أن يطلع على ما تحقق من تحولات نوعية وعميقة في المغرب في الجانب الديمقراطي والمؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي والحقوقي بفضل حكمة وتبصر صاحب الجلالة الملك محمد السادس وانتصار العقلانية في إسبانيا.

ومن جانبه قال الأكاديمي الإسباني فرناندو أوليفان لوبيث fernando olivan lopez إن الطبقة السياسية والمجتمع المدني وعموم الشعب في إسبانيا يجب أن يستوعبوا عمق التحولات التي يعرفها المغرب في العقدين الأخيرين، وأهمية العلاقات بين مدريد والرباط، حفاظا ليس فقط على المصالح المشتركة، ولكن أيضا للأهمية الاستراتيجية لهذه العلاقة في استتباب الأمن وضمان الاستقرار والسلم في منطقة تعرف الكثير من التحديات تستوجب حلولا مشتركة.

 

وأضاف أستاذ القانون الدستوري بجامعة خوان كارلوس بمدريد، أن إسبانيا ملزمة ببناء علاقة سياسية استراتيجية مع المغرب على أسس متكافئة وإرادة مشتركة تصدق فيها النوايا لتدبير الواقع الذي يجمع البلدين الصديقين، والحرص المشترك لإدارة الواقع وتدبير وبناء المستقبل .

باقي تدخلات المشاركين في هذه الندوة، اعتبرت أن العلاقات المتميزة بين المغرب وإسبانيا، التي يحكمها التاريخ القديم والحديث وجغرافيا استثنائية، تستقطب كل الأنظار لأنها تشكل النموذج الذي يجب أن تكون عليه العلاقات بين الشمال والجنوب، في عالم برزت فيه الكثير من الظواهر الأمنية والسياسية والثقافية، التي تحتاج إلى تعاون هادف وتقارب مثالي والتقائية في الأفكار والمفاهيم.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.