مجلس المستشارين مستمر في صرف المعاشات واقتطاع مساهمات التقاعد في ظل تعثر "التصفية"

20 مايو 2022 - 12:00

يعيش مجلس المستشارين، حالة تخبط فيما يتعلق بنظام المعاشات، بسبب تعثر مقترح قانون إلغاء وتصفية معاشات أعضاء المجلس، الذي كانت قد اقترحته الفرق قبل سنة، ولا زال متعثرا في مجلس النواب.

وقالت مصادر من الغرفة الثانية للبرلمان لـ”اليوم 24″، أن المقترح المتعلق بتصفية صندوق معاشات مجلس المستشارين المقبل على الإفلاس في 2024، كانت قد تمت مناقشته خلال الولاية التشريعية السابقة، إلا أنه خضع لتعديلات، أعادته إلى مجلس النواب، ولم تتم برمجته للتصويت في نهاية الولاية التشريعية السابقة، كما أنه لم تتم برمجته في الولاية الحالية، لا في الدورة الخريفية الماضية، ولا خلال ما مرة من الدورة الربيعية الحالية.

تأخر إخراج هذا النص القانوني، حسب ذات المصادر، أربك مجلس النواب، حيث أن مصالحه المالية التابعة لمجلس المستشارين، لا زالت مستمرة في صرف تقاعد المستشارين السابقين، لغياب نص قانوني يسمح لها بوقف صرف هذه المستحقات، كما أنها مستمرة في اقتطاع المساهمات في صندوق التقاعد للمستشارين الحاليين، لذات السند القنوني.

هذا الوضع، دفع أعضاء بمجلس المستشارين لمراسلة رئاسة المجلس، للمطالبة بوقف الاقتطاعات الخاصة بالتقاعد، لكون الصندوق يتجه نحو التوقف، إما بسند قانوني بعد المصادقة على مقترح القانون المتعلق بتصفيته، أو الإفلاس الذي كان تقرير قد أكد أنه لا يمكن أن يتجاوز أفق سنة 2024.

الكرة حسب مصادر مجلس المستشارين، بين يدي رئيس مكتب مجلس النواب، لبرمجة مقرح قانون تصفية معاشات المستشارين في أقرب جلسة، لفك هذه الأزمة، فيما تعهدت لجنة التنسيق بمجلس المستشارين، بالاتصال مع الغرفة الثانية من أجل فك الأزمة.

مقترح قانون، إلغاء وتصفية معاشات أعضاء مجلس المستشارين، سيمكن المستشارين سواء من المنخرطين أو المستفيدين، مستشارين حاليين أو سابقين، من استرجاع اشتراكاتهم في صندوق التقاعد، بعد أن اعتبروا أن الرصيد الذي يتوفر عليه الصندوق ملك للمنخرطين وجب توزيعه على كل المعنيين بالصندوق من المستشارين.

وفي الوقت الذي كان فيه مجلس النواب قد أقر في وقت سابق تصفية تقاعد أعضائه من خلال استرجاع اشتراكاتهم في صندوق التقاعد فقط، كان مثيرا للجدل تنصيص المادة الثانية من مقترح قانون إلغاء وتصفية نظام معاشات مجلس المستشارين، على استرجاع المساهمة الكلية التي تتضمن واجبات اشتراك المنخرطين في صندوق التقاعد ومساهمات المجلس.

وتبلغ ميزانية صندوق تقاعد المستشارين 130 مليون درهم، تتضمن نحو 98 مليون درهم مساهمة المستشارين ومساهمة الدولة، فيما يقدر الباقي، المسمى بفارق احتياطي النظام، بحوالي 32 مليون درهم، في حين كشفت دراسة أنجزها صندوق الإيداع والتدبير، الذراع الاقتصادية للدولة وعهد إليه بتشجيع وتدبير حسابات التوفير وتلقي ودائع صناديق التقاعد وتدبيرها، أن صندوق تقاعد المستشارين لن يعرف عجزا دائما إلا في سنة 2023.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.