المغرب يجري عمليات جراحية متطورة حول جراحة التشوهات الخلقية للقلب لدى الأطفال

17 يونيو 2022 - 15:35

قال رئيس مصلحة جراحة القلب والشرايين بالمركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، البروفيسور ادريسي بومزبرة، أمس إن المغرب يعد من البلدان القلائل في القارة المتوفرة على كفاءات قادرة على إجراء عمليات جراحية متطورة، مثل جراحة التشوهات الخلقية للقلب سواء لدى الكبار أو الأطفال، وذلك لكون كليات الطب بالمملكة تسهر على تكوين أطباء متخصصين في هذا الميدان، فضلا عن العدد الهام من الأطر بالقطاع الخاص، والذي عرف تشييد مراكز مجهزة لإجراء عمليات، وعلاج مرضى التشوهات الخلقية للقلب.

وأوضح بومزبرة أن الدورة السابعة للمؤتمر العالمي لجراحة التشوهات الخلقية للقلب عند الأطفال يروم فتح نقاش واسع بين الأخصائيين من مختلف القارات، حول المواضيع ذات الصلة بالتشوهات الخلقية عند الأطفال، التي تطرح مشاكل بالأخص في البلدان النامية، بما فيها العديد من البلدان الافريقية.

وأشار الأستاذ الجامعي بكلية الطب بمراكش إلى أن هذا الملتقى العلمي يشكل فرصة لتبادل الآراء لتحسين نتائج العمليات، التي تجرى للأطفال الذين يعانون من هذه الأمراض، مبرزا أن المشاركين في هذه التظاهرة سيتطرقون إلى رباعية فالو وروماتيزم القلب لدى الأطفال، بالإضافة إلى تنظيم ورشات تطبيقية بكلية الطب والصيدلة.

وأوضح البروفيسور بومزبرة أن المشاركين في المؤتمر سيتناولون كيفية بناء مراكز جديدة في البلدان ذات الدخل المحدود والسبل الكفيلة لتعاون البلدان المتقدمة في هذا المجال مع نظيرتها التي لديها مجموعة من المرضى الذين يعانون من هذه التشوهات، مؤكدا أن المغرب حقق تقدما ملموسا في هذا الميدان على المستوى الإفريقي.

من جهته، قال رئيس الجمعية العالمية لجراحة التشوهات الخلقية للقلب عند الأطفال واستشاري جراحة قلب الأطفال في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالمملكة العربية السعودية، البروفيسور زهير الهليس، إن “أعضاء هذه الجمعية يلتئمون مجددا بعد تجاوز العالم الأزمة الصحية الناتجة عن جائحة كوفيد، لدراسة المستجدات العلمية حول أمراض التشوهات الخلقية للقلب عند الأطفال، التي تعد من الأمراض الشائعة، وتتطلب تشخيصا مبكرا، لأن تأخر العلاج تكون له نتائج غير جيدة”.

وأوضح الهليس، في تصريح للصحافة، أن هذا الملتقى يشكل مناسبة لمناقشة كيفية التشخيص المبكر والنتائج المرجوة من العلاج، علاوة على بحث سبل التعاون بين الخبراء الأعضاء بهذه الجمعية العالمية مع نظرائهم الأفارقة لتحسين مستوى العلاج، والاطلاع على أفضل الطرق لعلاج الاطفال بشكل خاص، كاشفا أن عددا من البلدان الافريقية “لا تتوفر على الامكانات لعلاج المرضى الذي يعانون من هذه الأمراض، مما يحتم إرساء تعاون دولي يمكن هؤلاء الأطفال من العيش بشكل طبيعي”.

أما رئيس الجمعية الإفريقية لطب الأطفال وجراحة القلب الخلقي، فرانك إيدوين، فقد قال إن “الأمر يتعلق باجتماع بالغ الأهمية”، موضحا أن هذه الهيئة العالمية تجتمع للمرة الأولى بإفريقيا، وبمراكش تحديدا، مما يجعل هذا المؤتمر يكتسي صبغة هامة بالنسبة لهذه القارة. وأضاف أن مؤتمر مراكش يتيح الفرصة لمناقشة الاشكالات التي يواجهها الأطباء في علاج أمراض القلب عند الأطفال، معربا عن أمله في أن يتوصل هذا الملتقى العلمي إلى ارساء نهج جديد حول كيفية مقاربة أمراض القلب عند الاطفال بإفريقيا.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.