طنجة.. مباحثات للنهوض بالسياحة جهويا

21 يونيو 2022 - 20:30

أبرزت فاطمة الزهراء عمور التدابير الملموسة التي نفذتها وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لتعزيز ودعم إنعاش القطاع السياحي بعد جائحة كوفيد -19، مؤكدة أن جهة طنجة تطوان الحسيمة بشكل عام، وطنجة على وجه الخصوص، تزخر بمؤهلات طبيعية وسياحية كبيرة، إضافة إلى بنيات تحتية مهمة تؤهلها لتكون وجهة دولية متميزة.

وأشادت الوزيرة خلال ترؤسها لاجتماع موسع انعقد أمس الإثنين بمقر ولاية طنجة مع مهنيي السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والفاعلين المتدخلين على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، والذي خصص لدراسة سبل النهوض بالدينامية السياحية للجهة وتعزيز استدامتها، -أشادت- بكون المؤشرات السياحية الحالية جيدة، مشيرة إلى أن معدل ليالي المبيت التوقعي سيبلغ نسبة 100 في المائة خلال الصيف الجاري، بينما سيتراوح هذا المعدل بين 80 و90 في المائة بجهة الشمال.

وأشارت الوزيرة، إلى ضرورة النهوض بالمنتوج والتنشيط السياحي وكذا سياحة الأعمال، حتى تصبح طنجة وجهة سياحية على امتداد السنة، وليس فقط خلال فصل الصيف، داعية إلى تعبئة مختلف الفاعلين من أجل ضمان استقبال السياح في أحسن الظروف.

وأضافت عمور “نحن واثقون من تحقيق انتعاش سريع في قطاع السياحة”، مؤكدة على ضرورة توحيد جهود كافة المتدخلين، والفاعلين والمهنيين بالقطاع، لتعزيز واستدامة هذه الدينامية السياحية على مستوى الجهة الشمالية.

ومن حهته سجل محمد امهيدية والي جهة طنجة تطوان الحسيمة أن الجهة الشمالية تعد وجهة سياحية بامتياز، حيث تشهد استقطاب أعداد هائلة من السياح المغاربة والأجانب، بفضل المؤهلات الطبيعية المهمة والبنيات التحتية التي تتوفر عليها، والتي تعززت بافتتاح وحدات فندقية جديدة لترتفع بذلك الطاقة الإيوائية للوحدات المصنفة بالجهة إلى أزيد من 30 ألف سرير، مبرزا الدينامية التي تشهدها السياحة الثقافية بالجهة التي تعرف مجموعة من الأشغال التي تهدف إلى تأهيل مآثرها التاريخية وتثمين مدنها العتيقة وخلق مدارات سياحية بها للحفاظ على هويتها المعمارية.

وأضاف الوالي امهيدية أن هذا الاجتماع يأتي في إطار سلسلة من اللقاءات التي تعقدها الوزيرة للاطلاع عن قرب على التقدم المحرز في إنجاز المشاريع السياحية بالجهة وكذا فتح المجال للنقاش حول مرحلة ما بعد كوفيد 19، مسجلا أن الجهة حظيت بمشاريع طموحة وأوراش مهيكلة كبرى أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من بينها “مشروع طنجة الكبرى” و”برنامج الحسيمة منارة المتوسط” و”برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية لإقليم تطوان وعمالة المضيق – الفنيدق”.

وفي كلمة لها بالمناسبة أكدت رئيسة المجلس الجهوي للسياحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، رقية العلوي، ثقة المستثمرين في قطاع السياحية الذي بدأ يستعيد عافيته غداة الجائحة، مشيرة إلى أن هذه السنة ستتميز بافتتاح ما لا يقل عن أربع وحدات بطنجة، والتي ستنضاف إلى عرض متنوع للإيواء والفندقة والأنشطة.

وتوقفت العلوي، في هذا الصدد، عند التحديات التي يتعين رفعها للنهوض بالنشاط السياحي بالجهة، والتي تهم تطوير الربط الجوي والبحري، وإنعاش ليالي المبيت الوافدة من السوق الإسباني، والنهوض بالنقل البحري وسياحة الترفيه، مشيدة بروح الشراكة والتقاسم التي تطبع العلاقة بين مختلف الجمعيات المهنية بالجهة والمصالح التابعة للوزارة.

أما المدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، منير البيوسفي، فأكد من جانبه أن الجهة تتوفر على بنيات تحتية مهيكلة وإمكانيات طبيعية وسياحية مهمة، تؤهلها لأن تكون وجهة سياحية رائدة، مؤكدا على ضرورة تطوير صناعة سياحية قوية ومستدامة، من خلال النهوض بالتنشيط وإغناء العرض السياحي.

كما أبرز محمد أوعناية، الرئيس المدير العام لشركة التهيئة من أجل إعادة توظيف المنطقة المينائية لطنجة المدينة وشركة تدبير ميناء طنجة المدينة، أهمية سياحة الترفيه التي تتيح للجهة مؤهلات تنموية مهمة، مؤكدا على ضرورة توحيد جهود كافة المتدخلين للنهوض بالدينامية السياحية على مستوى الجهة.

وعرف هذا الاجتماع، الذي حضره المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ومديرو مؤسسات فندقية، وفاعلون سياحيون، وممثلو جمعيات مهنيي السياحة والصناعة التقليدية، التوقيع على ملحقين تعديليين لاتفاقيتي شراكة ترومان دعم الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويتعلق الأمر بملحق تعديلي رقم 2 لاتفاقية شراكة تتعلق بإحداث منطقة مخصصة لاحتواء حرف الصناعة التقليدية الملوثة والمزعجة بمدينة طنجة، بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وولاية الجهة ومجلس الجهة ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، والغرفة الجهوية للصناعة التقليدية، وجمعية الحرفيين بطنجة، وكذا ملحق تعديلي رقم 3 لاتفاقية شراكة بين الوزارة ومجلس الجهة من أجل تمويل وتنفيذ برامج تنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

وعلى هامش هذا الاجتماع أعطت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور والمديرة العامة لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب مليكة العسري انطلاقة أشغال إعادة تأهيل وتوسعة معهد التكنولوجيا الفندقية والسياحية بحي “للا شافية” وسط مدينة طنجة .

ويستفيد هذا المشروع الهام، الذي يروم تعزيز بنيات التكوين بالمغرب، من دعم صندوق “شراكة” المحدث في إطار برنامج التعاون “الميثاق الثاني”، الموقع بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة بهيئة تحدي الألفية.

وتناهز التكلفة الإجمالية لهذا المشروع 64,5 مليون درهم، بما في ذلك مساهمة قدرها 58,6 مليون درهم لصندوق “شراكة”. ويقود هذا المشروع قطاع السياحة بشراكة مع الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية. وقد تجسدت هذه الشراكة من خلال إنشاء “مجلس المؤسسة” كنموذج لحكامة هذا المعهد في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.