الرميد يخرج عن صمته منتقدا مشروعا لبناء قصر العدالة في الدار البيضاء وهدم بقية المحاكم واعتبر ذلك "عبث"

23 يونيو 2022 - 10:30

خرج مصطفى الرميد  وزير العدل السابق عن صمته الذي لاذ  به منذ مغادرته للحكومة ولقيادة حزب العدالة والتنمية، معبرا عن انتقاده مشروعا لوزارة العدل لإنشاء قصر للعدالة يجمع مختلف المحاكم وذلك بمنطقة زناتة، مقابل هدم بقية المحاكم. ودعا لصيانة المال العام من “العبث والمزاجية”.
وجاء في تدوينة للرميد أن وزارة العدل  تجري مشاورات مع بعض المهنيين، خاصة هيئة المحامين بالدار البيضاء بشأن بناء قصر العدالة بمنطقة ازناتة، بديلا عن بنايات المحاكم الحالية بالدائرة القضائية للدار البيضاء ،  وقال إنه يرى  من واجبه باعتباره مسؤولا سابقا  عن الوزارة المذكورة، خبر الموضوع من جميع جوانبه، وباعتباره حاليا محاميا بالهيئة المعنية، ان يدلي بالملاحظات بشأن هذا الموضوع.

وأبدى الرميد اعتراضه على المشروع معتبرا أن الدار البيضاء بها حاليا  بنايات لائقة، بل ان بعضها جد جيدة، موقعا وسعة وجمالية،   تستجيب لحاجات العدالة، “ماعدا المحكمة الزجرية التي تعطلت أشغال توسعتها للاسف الشديد لاسباب غير معروفة منذ سنوات” وقال “لا شك انها بمجرد اكتمال بنائها، ستصبح جميع البنايات الستة  قصور عدالة مشرفة”

وتساءل  حول مصير هذه القصور  الضخمة والمكلفة، هل ستكون لها وظائف جديدة؟ ماهي؟أم سيكون مصيرها الهدم لتشيد على انقاضها مشاريع اخرى لفائدة صندوق الايداع والتدبير حسبما هو  مقرر، فهل يجوزذلك؟
كما تساءل  الا يعتبر  ذلك تبديدا لاموال عمومية لايجوز باي حال اقراره فضلا عن مباركته؟

وقال الرميد في تدوينته المطولة أنه “عوض  صرف المال العام على موضوع تبدو اهميته غير راجحة، وغير مؤكدة  يتعين صرفه على البنيات التحتية الالكترونية، وعلى تكوين  كافة المتدخلين لتاهيلهم ليكونوا في مستوى تحدي المحكمة الرقمية”  التي هي واجب الوقت، وانجازها هو الإنجاز الذي تهون أمامه كل الانجازات ، والفشل فيها، لاقدر الله، هو الفشل في مواكبة استحقاق ضروري ومؤكد.

  واعتبر الرميد أن جمع المحاكم في بناية واحدة  لو كان سيتم في عقار داخل البيضاء، خاصة وسطها، قريبا من عموم المواطنين،و مكاتب عموم المحامين والقضاة والموظفين، لكان ذلك مقبولا وانجازا هاما، اما وان مقرها المقترح هو مدينةازناتة، فهل سيتم تقريب المحاكم أم ابعادها؟
وعبر الرميد عن استغرابه من  أن  مذكرة وزارة العدل التي اسست للتشاور    تشير الى مشاريع سكنية للقضاة والموظفين، لكنها لاتقدم اي اشارة بالنسبة لمكاتب المحامين؟فما العمل؟ هل ينقلونها جميعا الى زناتة ام ماذا؟؟ مع العلم ان القضاة و الموظفين مستقرين في الغالب    قريبا من مقرات المحاكم الحالية،  فهل  سيمثل المقر المقترح حلا بالنسبة اليهم ام مشكلا اضافيا؟”

كما استغرب كون المذكرة تتحدت عن خط سككي  من المقرر ان يربط بين وسط المدينة وزناتة، اي ان على  القاضي والمحامي والموظف، اضافة الى المواطن ان ينتقل مرتين، مرة الى وسط المدينة، ومرة اخرى من وسط المدينة الى مقر المحكمة بزناتة،اما اذا اراد ان يستعمل سيارته، فعليه ان يقطع  الطريق الدائري الذي  يعرف في اوقات الذروة ازدحاما لانظير له  يجعل من العسير الوصول في الوقت، خاصة ان الحوادث فيه كثيرة، وما على من يهمه معرفة ذلك الا ان يجرب السير فيه بين الثامنة والتاسعة صباحا، وكذلك مساء  ،وقت الذروة…

واعتبر أن  مشروع مدينة زناتة الذي يشرف عليه صندوق الإيداع والتدبير يعاني من “مأزق التسويق”،لذلك فان  الاقتراح المذكور سيصب في النهاية ، في مصلحة الصندوق المذكور، اكثر من خدمته لمرفق العدالة، ولو انه كان في مصلحة العدالة اولا، ثم في مصلحة الصندوق المذكور ثانيا، لكان ذلك مفيدا بل أمرا مطلوبا.
واعتبر الرميد أن بلادنا في حاجة الى ترشيد امكانياتها وصيانة اموالها من “العبث والمزاجية”، خاصة وان هذه الإمكانيات والاموال تبقى محدودة  والحاجيات  متعددة وكثيرة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.