الجزائر في تصعيد مجددا ضد مدريد جراء منتدى للاستثمار المغربي الإسباني أقيم في الداخلة

23 يونيو 2022 - 20:30

أثار تنظيم منتدى لرجال الأعمال الإسبان في الداخلة، غضب الجارة الشرقية الجزائر، والتي هددت بجعل “الأمور أسوأ ” مع إسبانيا بسبب هذه الخطوة.

وخرج السفير عمر بلاني، الذي تنصبه الجزائر مكلفا بملف الصحراء المغربية في خارجيتها، لانتقاد منتدى الداخلة، الذي بدأ مطلع الأسبوع، وقال إن تنظيم “منتدى الأعمال الإسباني المغربي” في مدينة الداخلة “سيساهم في جعل الأمور أسوأ مع إسبانيا”.

المنتدى محط الجدل، عقد يومي الثلاثاء والأربعاء، ونظم من طرف مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، والنهوض باقتصاد الجهة، والتعريف بمؤهلاتها وفرصها الاستثمارية لدى رجال الأعمال الإسبان، كأول نشاط يحضره الإسبان في الأقاليم الجنوبية، منذ إعلان مدريد عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي.

ويهدف هذا الملتقى الاقتصادي إلى مواصلة الدينامية الجديدة للتعاون الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي الذي أعيد إطلاقه بين الرباط ومدريد منذ مارس الماضي، من خلال فتح الجهة أمام استثمارات إسبانية مباشرة جديدة.

هذا الحدث فتح الباب لأكثر من 250 فاعلا اقتصاديا في قطاعات الصناعة، والطاقات المتجددة، والصناعة الغذائية، والبناء، والمالية، والسياحة، والتكنولوجيا، والرياضة، والصحة، من أجل التطلع إلى استكشاف أسواق جديدة واغتنام الفرص الدولية التي يوفرها كل من المغرب وإسبانيا.

وتأتي تصريحات بلاني، في وقت تتجه الجارة الشرقية الجزائر، نحو اتخاذ إجراءات إضافية ضد إسبانيا، بسبب اعتراف مدريد بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، ودعمها لمخطط الحكم الذاتي، متخذة ورقة الاقتصاد، آخر أساليب الضغط على إسبانيا، حيث منعت وكالات أسفارها من التعامل مع إسبانيا، وبدأت تدرس رفع تكاليف تصدير الغاز لإسبانيا، كما أوقفت تعاملاتها التجارية معها.

واندلعت الأزمة بين الجزائر وإسبانيا قبل أسبوعين، عندما قررت تعليق العمل باتفاقية حسن الجوار وفرض حصار اقتصادي على إسبانيا، بسبب الدعم الذي أبدته حكومة بيدرو سانشيز لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

الموقف الجزائري، قوبل بغضب أوربي كبير، حيث وجه الاتحاد الأوربي تحذيرا إلى الجزائر بشأن تداعيات القيود التجارية التي فرضتها على إسبانيا بعدما علقت “معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون” التي أبرمتها عام 2002 مع مدريد، واعتبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي جوزيب بوريل ونائب رئيسة المفوضية المسؤول عن التجارة فالديس دومبروفسكيس أن هذا القرار “مقلق للغاية”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.