التوفيق: ليست لأي تيار مهما كان متطرفا القدرة على اقتراح نظام سياسي أكمل من إمارة المؤمنين

25 يونيو 2022 - 19:30

قال أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، إن إمارة المؤمنين “نظام مبني على تعاقد اجتماعي تكون فيه المشروعية مقابل الالتزام بالمصالح”، مشددا على أنه “ليست لأي تيار مهما كان متطرفا القدرة على اقتراح نظام سياسي أكمل من إمارة المؤمنين كما يعيشها المغاربة في ماضيهم وحاضرهم، وذلك في جمعها بين إمامة الدين وتدبير الدنيا بمقتضيات هذا العصر”.

وأكد التوفيق، الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للندوة العلمية الدولية حول “قول العلماء في الثوابت الدينية المغربية”، التي ينظمها موقع الثوابت الدينية المغربية بتعاون مع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة اليوم السبت، إن كلام علماء الأمة حول الثوابت الدينية يدخل في باب إكساب المناعة لجسم الأمة والتمكين للأمن الذي يشكل شرطا أساسيا لقيام الدين.

وأوضح التوفيق، أن “كلام علماء الأمة حول الثوابت الدينية وبيانها لعامة الناس والدفاع عنها في وجه الجهل والانتحال والتطرف يدخل في باب إكساب المناعة لجسم الأمة ودرء الفتنة عنها، والتمكين للأمن الذي يشكل شرطا أساسيا لقيام الدين وتيسير التدين”.

وشدد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية على أن علماء الأمة هم حماة ثوابت الدين، التي تعتبر “نظاما دينيا متكاملا اختاره الأجداد بحرية في إطار الاختلاف الذي شجعه العلماء وقوموه وقاموا بحقه”، مشيرا إلى أنه يحق لهؤلاء العلماء أن ينتفضوا على الدوام لحماية الثوابت الدينية من زاوية الفهم الفقهي الصحيح للنصوص، وزاوية إقناع للأجيال الجديدة المعرضة للنهب الفكري من طرف “الجهلة والمغالين والمنتحلين”.

وأضاف بالقول إنه “من المؤسف أن هذا الاشتغال يأخذ من جهد العلماء ووقتهم وهمهم، ما أحرى به أن يوجه إلى جلب المصلحة، حيث نظل ندفع المفسدة ولا نستطيع أن نقوم بالمصلحة، والمصلحة تدفع المفسدة أكثر من أي بيان”..

وتستهدف الندوة العلمية الدولية حول “قول العلماء في الثوابت الدينية المغربية”، المنظمة على مدى يومين بمدينة فاس، تحرير القول في التأصيل الشرعي للثوابت الدينية المغربية من الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة، وإبراز جهود إمارة المؤمنين في الحفاظ على الدين، ورعاية الثوابت الدينية للمسلمين، إلى جانب بيان علاقة الثوابت الدينية بالخصوصية المغربية وحضورها في القارة الإفريقية.

وتتميز الندوة بمداخلات علمية وأكاديمية تتناول أربعة محاور أساسية تشمل “إمارة المؤمنين”، و”العقيدة الأشعرية”، و”المذهب المالكي”، و”التصوف السني”، وتتوزع على ست جلسات.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.