متطوعو "الفيلق الدولي للدفاع عن أوكرانيا" يتخلون عن مهماتهم أحيانا

27 يونيو 2022 - 06:00

يقول بولاك عن إخوته الغربيين في السلاح الذين يخدمون إلى جانبه في “الفيلق الدولي للدفاع عن أوكرانيا”، إنهم “قاتلوا في أفغانستان أو العراق لكنهم ليسوا مستعدين” للمشاركة في المعارك.

وكان بولاك يتحدث في مقابلة مع وكالة فرانس برس في كافتيريا سوبرماركت في كراماتورسك في دونباس (شرق). وقررت وكالة فرانس برس عدم الكشف عن جنسيته حفاظا على سرية هويته.

يقدر بولاك عدد الذين قدموا للقتال إلى جانب كييف للتصدي للغزو الروسي “ببضع مئات”.

ويقول هذا المتطوع الذي يخدم في “الفيلق الدولي للدفاع عن أوكرانيا” في شهادة نادرة من الداخل “بصراحة، لدينا الكثير من الجبناء”. وأضاف “في بعض الأحيان بعد المعارك الأولى، يقولون +لم نستعد لهذا+ ويعودون إلى المنزل”، موضحا أنه يغير مهمته باستمرار.

ويتابع “عينت أولا مسعفا (…) مع أنني لست مسعفا في الأصل”.

ويشير إلى أن الفيلق يتسم بالتنوع، إذ يضم “كنديين وجورجيين وكروات” لم يدر بوا على حرب المدفعية.

وقال عسكري أميركي سابق متمركز حاليا في خاركيف “إيلون ماسك إذا كنت تسمعني فنحن في حاجة إلى مساعدة”، متوجها إلى المدير العام لمجموعة تسلا موتورز الأميركية.

وقتل هولندي وفرنسي وألماني وأسترالي في واحدة من المعارك حسب الفيلق الدولي الذي لم يكشف تاريخ أو ملابسات وفاتهم.

وأكدت روسيا مطلع حزيران/يونيو أنها قتلت “مئات” المقاتلين الأجانب في أوكرانيا منذ بدء غزوها في 24 شباط/فبراير، وأوقفت تدفق الوافدين الجدد.

ويقول الناطق باسم هذه القوة ليونيه داميان ماغرو (33 عاما) إن معظم هؤلاء المجندين جاؤوا من دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وفوجئوا بشراسة المعارك.

ويوضح “أخبرني أميركي خاض ست حروب بأن هذا كان أسوأ ما رآه”، مشيرا إلى “إطلاق صواريخ وقصف وتضاريس مختلفة جدا”.

ونتيجة لذلك، يعود بين عشرة وثلاثين في المئة من المتطوعين إلى الحياة المدنية بعيد دخولهم ساحة القتال على حد قوله.

ويتابع ماغرو أن “جميع المجندين تقريبا جنود سابقون ثلثهم من دولة أنغلو ساكسونية”. واللغة الإنكليزية هي لغة التواصل.

وفي المرتبة الثانية يأتي مواطنو دول أوروبا الوسطى والشرقية الذين تختلف دوافعهم أحيانا.

ويضيف أن “الأميركيين يقاتلون من أجل الحرية والقيم الغربية بينما يقول البولنديون إن الدفاع عن أوكرانيا هو أيضا دفاع عن بلادهم”.

ورغم أنهم وقعوا جميعا عقدا مع الجيش الأوكراني، فإنهم يبقون أحرارا في الرحيل في أي وقت.

ويقول ميكا وهو ألماني تحدثت إليه وكالة فرانس برس في خاركيف “أردت أن آتي إلى هنا عندما شاهدت الصور على التلفزيون”. ويتابع “بما أنني كنت في الجيش اعتقدت أنني أستطيع المساعدة. إذا لم نوقف المعتدي في أوكرانيا، سيغزو الدولة تلو الأخرى”.

ويختلف وضعهم القانوني حسب بلدهم الأصلي. فبعضهم “يمكن أن يتعرض لملاحقة جنائية” بحسب ماغرو، في إيطاليا أو كوريا الجنوبية على سبيل المثال.

وهو وضعه مختلف قليلا . فقد عمل في شركة محاماة كبيرة لمدة عامين في كييف وهو “جاهز للمشاركة عسكريا” والحرب هي التي أتت إليه.

وبينما كان يتحدث لوكالة فرانس برس باللغة الفرنسية مرتديا بزة بألوان علم أوكرانيا، حيته مسنة في وسط الشارع في كييف.

ويعل ق بسرور “نلقى تقديرا كبيرا من المدنيين الأوكرانيين الذين يقدمون لنا الطعام ويشكروننا على التزامنا”.

وفي صفوف الفيلق يبدو تمثيل النساء ضعيفا. وفي يوم المرأة، تمكن افراد من الفيلق من العثور على زهور وشوكولا لنروجية تعمل على الجبهة في إيربين.

وهناك دجاجة انضمت إلى صفوفهم.

ويوضح ماغرو “نجت من قصف وبدأت تتعقب وحدة باتت تحملها معها في كل مكان”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.