سفارة الرباط في مدريد تتهم الجزائر بـ"التراخي المتعمد" في ضبط الحدود أفضى إلى مأساة سياج مليلية

28 يونيو 2022 - 14:00

علقت السفارة المغربية في إسبانيا، عن أحداث الجمعة السوداء على سياج مليلية المحتلة، والتي أودت بحياة 23 مهاجر على الأقل في واحدة من أعنف الأحداث المحيطة بالثغر المحتل، ملمحة إلى دور جزائري في هذه الفاجعة التي باتت تستأثر بأنظار المجتمع الدولي، في وقت لم تعلق وزارة الشرون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بشكل مباشر عن الحادث.

وقالت سفارة المغرب في مدريد، حسب ما نقلته وكالة “أوروبا بريس“،إن “العنف الشديد” في هجوم الجمعة الماضي على سياج مليلية، والذي خلف 23 قتيلا على الأقل من دول افريقيا جنوب الصحراء، كان قيادة “رجال ميليشيات متمرسين” تسللوا عبر الحدود مع الجزائر.

مصادر من السفارة المغربية في مدريد أوضحت أن ” العنف المفرط للمهاجمين واستراتيجية الهجوم تشير إلى إحساس عالٍ بالتنظيم، والتقدم المخطط له، وهيكل هرمي للقادة المخضرمين والمدربين الذين لديهم ملامح من رجال الميليشيات ذوي الخبرة في مناطق النزاع”.

وبحسب هذا المصدر، فقد دخل “المهاجمون” المغرب عبر الحدود مع الجزائر “مستغلين التراخي المتعمد لهذا البلد في ضبط حدوده مع المغرب”، وكانوا “مسلحين بالعصي والمناجل والحجارة والسكاكين” وهاجموا قوات الأمن المغربية، مما أسفر عن إصابة 140 عنصرا، أحدهم لا يزال في المستشفى، بحسب المصادر التي تم التشاور معها.

يرى المغرب أن حادثة الجمعة “غير مسبوقة” بسبب الاستراتيجية التي استخدمها المهاجمون الذين توجهوا بدلاً من السياج باتجاه الممرات الضيقة الأربعة المؤدية إلى معبر الحي الصيني في الناظور.

وقال مصدر مغربي بهذا الخصوص أن ” التدفق الهائل للمهاجمين على هذه الممرات الضيقة تسبب في انهيار كبير. وبلغ عدد القتلى 23 مهاجرا و 76 جريحا ، 18 منهم ما زالوا في المستشفى”.

 

الموقف الذي عبرت عنه سفارة المغرب في مدريد، مهدت له تصريحات سابقة للمتحدث الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، والذي قال تعليقا على فاجعة مليلية في لقاء حزبي في العيون نهاية الأسبوع، أنه يندد بما وصفه بالأفعال والمناورات التي تقوم بها شبكات التهريب والاتجار في البشر، خاصة التي تبيع الوهم لبعض أبناء دول جنوب الصحراء، وتدفعهم في مؤامرات وتستغل مآسيهم، مثل ما وقع ما بين الناظور ومليلية بالأمس.

ودعا الناطق الرسمي باسم الحكومة، السلطات والقوى الحية إلى تجنب التعاطي مع هذا الملف بنوع من التراخي، معتبرا أن ملف الهجرة الهدف منه اليوم هو التشويش على صورة المغرب كبلد متفرد في معالجة قضايا الهجرة عموما، وبلد ينهج مقاربة إنسانية في تعاطيه معها.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.