بنعلي تكشف سر نجاح المغرب في الاستغناء عن غاز الجزائر وعدم انقطاع الكهرباء بالمملكة

30 يونيو 2022 - 12:00

كشفت  ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أسرار نجاح  المغرب في تدبير أزمة الغاز مع الجزائر، جراء عدم تجديدها لعقد تزويد المغرب بالغاز الطبيعي، على الرغم من تسببه في توقف محطتين حرارتين هامتين هما محطتي “بني مطهر” و “تهدارت” واللتين تشكلان 10 في المائة من الطاقة المركبة المنشأة، وموضحة كيف استطاع عدم الاعتماد على الغاز الطبيعي للجارة الشرقية، انطلاقا من أنبوب الغاز الأوربي، وماهي الأسباب التي دفعت المغرب إلى الاهتمام أكثر و التركيز على الغاز الطبيعي المسال، عوض الغاز الطبيعي المنقول في الأنبوب الأوربي، لتكشف أثناء مشاركتها مساء أمس الأربعاء في برنامج حديث مع الصحافة، على القناة الثانية، أنها استراتيجية ووسيلة اعتمدتها العديد من الدول ليتفادوا ما وصفته بالاكراهات الجيوسياسية، مستدلة بما قامت به دولة قطر الذي راهنت على الغاز الطبيعي المسال في تسعينيات القرن الماضي، فأصبحت من الدول الرائدة في هذا الصدد، إضافة  إلى ما قامت به بعض دول أوروبا الوسطى والشرقية كأوكرانيا التي حولت مسار الأنابيب، لتتفادى الغاز الروسي. وأكدت بنعلي، أن الغاز الطبيعي المسال أصبحت  له قوة أكثر من المحروقات الأخرى.

وحول السر الذي جعل المغرب يحافظ على استمرار طاقته الكهربائية، رغم القرار الجزائري، وماهي الطاقات البديلة التي اعتمد عليها على الرغم من توقف المحطتين الحرارتين بني مطهر” و “تهدارت” ، كشفت الوزيرة،  لجوء المغرب إلى استعمال طاقات حرارية ومتجددة أخرى، واعتماده على الربط الكهرباء الموجود مع دول شبه الجزيرة الايبيرية، لمواجهة النقص الذي تسبب فيه القرار الجزائري.

ولتسليط الضوء على تفاصيل صفقة الغاز الطبيعي المسال مع اسبانيا، قالت الوزيرة بنعلي إن المغرب على مستوى تدبير الغاز الطبيعي منخرط في اندماج جهوي هو من ضمن دبلوماسيته الطاقية والتنموية، معلنة أن الحكومة اشتغلت على الملف بتعليمات ملكية وبكل هدوء وبكل مصداقية واستباقية وشفافية، كاشفة أن المغرب سيعلن عن هذه مضامين صفقته الهامة  مع اسبانيا في حينه، مشددة على أن الأمن الطاقي للبلاد بات متوفرا، ولن يحدث أي مشكل في هذا الصيف.

وحول عدم توفر المغرب على وحدات عائمة تمكنه من استقبال الغاز الطبيعي المسال من اسبانيا، مما يجعل هذه الصفقة حلا مؤقتا في نظر البعض،  وهل المغرب مقبل على إنشاء وحدات عائمة لاستقبال هذا النوع من الغاز المسال؟ حتى لا تضطر السفن التي تحمل الغاز الذي اشتراه المغرب من السوق الدولية، لتفريغه في اسبانيا؟، أجابت الوزيرة أن المغرب يرغب بجد في تكريس أمنه الطاقي، لكنه يختار الهدوء والشفافية وهو يشتغل على الحلول والسيناريوهات التقنية والاقتصادية والمالية، وينظر في الموانئ المغربية المؤهلة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في المستقبل من الأيام.

وتعليقا على قرار الجزائر عدم تجديد العقد تزويد
المغرب بالغاز الطبيعي، وهل كان له تأثير على حاجة المغرب من هذه المادة الحيوية  وعلى المستهلكين المغاربة، أوضحت الوزيرة أن الغاز الطبيعي المقصود هو غاز الميثان وليس غاز البوتان، وهو غاز طبيعي يستعمل في إنتاج الكهرباء وفي بعض الصناعات الثقيلة، كاشفة أن توقف الغاز  الجزائري عبر الأنبوب الأوربي تسبب في توقف محطتين حرارتين هما محطتي “بني مطهر” و “تهدارت” واللتين تشكلان 10 في المائة من الطاقة المركبة المنشأة بالمغرب، واللتين تضمان استثمارات بقيمة مليار دولار.

وأعلنت وزير الطاقة والتنمية المستدامة، أن تركيز المغرب حاليا على الغاز الطبيعي المسال، الهدف منه هو إعادة تشغيلهما من جديد عشية حلول فصل الصيف، الذي يزداد فيه الطلب على الكهرباء، والأكثر من ذلك حسب الوزيرة، فإن استعمال الغاز الطبيعي بات عنصرا جذريا من الاستراتيجية الوطنية التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2009.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.