سعر اليورو ينخفض إلى أقل من 1,02 دولار للمرة الأولى منذ 2002

06 يوليو 2022 - 18:45

واصل سعر اليورو انخفاضه مقابل الدولار الأربعاء مسجلا أدنى مستوى له خلال عقدين بسبب مخاوف بشأن أداء اقتصاد القارة الأوربية.

وحوالى الساعة 11,15 بتوقيت غرينتش خسر اليورو 0,77 في المائة من قيمته ليبلغ سعره 1,0188 دولارا بعد انخفاضه إلى 1,0187 دولار في أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2002.

ويتراجع اليورو منذ الثلاثاء “تحت التأثير التراكمي لمخاوف من ركود في أوربا وتقلبات مالية ناجمة عن ارتفاع جديد في أسعار الطاقة في المنطقة” وخصوصا أسعار الغاز والكهرباء، كما يوضح غيوم ديجان المحلل في “ويسترن يونيون”.

ولم يكن الإنهاء القسري لإضراب في النرويج لاستئناف الإنتاج بأي ثمن في ثلاثة حقول للنفط والغاز كافيا لطمأنة المستثمرين الذين ما زالوا يركزون على الوضع في أوكرانيا وروسيا.

ورأى هولغر شيدينغ المحلل في مجموعة “بيرنبرغ” أنه “إذا لم تستأنف روسيا صادراتها، فمن المحتمل أن يعاني الاتحاد الأوربي من نقص في الغاز في نهاية الشتاء”، والوضع يمكن أن يتفاقم مع انخفاض العرض الروسي.

وقال إن “ذروة أسعار الغاز وعدم اليقين في سوق الطاقة هما السببان الرئيسيان وراء توقعنا حدوث ركود في منطقة اليورو من خريف 2022 وحتى منتصف 2023، وليس مجرد ركود تضخمي”.

كان شبح الركود والتضخم المرتفع (الركود التضخمي) مع ذلك أسوأ سيناريو قبل بضعة أشهر وما زال مصدر القلق الرئيسي في الولايات المتحدة.

قال أولريش لويشتيمان المحلل في مجموعة “كوميرتس بنك”، إن الاحتياطي الفدرالي الأمريكي يمكن أن ينعش الاقتصاد عبر تخفيف سياسته النقدية، بينما يكافح الأوربيون للتعويض عن النقص في الغاز لديهم.

وأضاف المحلل نفسه “من المنطقي أن يكون الدولار الأمريكي هو الرابح الأكبر في هذا الوضع”.

بالإضافة إلى ذلك، رأى كيت جوكس المحلل في بنك سوسيتيه جنرال أن “مصداقية البنك المركزي الأوربي تآكلت” بسبب “رد فعله المبالغ فيه” على زيادة الفارق في معدلات فوائد الإقراض في البلدان الأعضاء في منطقة اليورو، مؤكدا أن اليورو عملة “من المستحيل شراؤها” هذا الصيف.

وأضاف أن العملة “غير جذابة إطلاقا إلى درجة أن حتى أزمة سياسية كبرى لن تسمح لليورو بالارتفاع مقابل الجنيه” الاسترليني.

وارتفع سعر الجنيه بنسبة 0,44% إلى 85,57 بنسا لليورو الواحد، بينما تتزايد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعد الاستقالات المتتابعة من حكومته.

وقالت سوزانا ستريتر المحللة في هارغريفز لانسداون، إن “نكسات ويستمنستر تضيف طبقة من عدم اليقين إلى التوقعات القاتمة للمملكة المتحدة والاقتصاد العالمي”.

وأضافت أن رد الفعل المعتدل للجنيه البريطاني (-,0,34 في المائة إلى 1,1906 دولار، وهو أدنى مستوى منذ 2020 مقابل 1,1899 دولار في اليوم السابق) يرجع إلى أن “حكومة بدون بوريس جونسون على رأسها لا تعتبر تهديدا كبيرا للاقتصاد البريطاني”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.