موريتانيا تسعى للتخفيف من الاعتماد على واردات الخضر المغربية وتطلق حملة لزراعة كافة مساحات البلاد

07 يوليو 2022 - 10:30

أصدر وزير الداخلية واللا مركزية في موريتانيا، محمد أحمد محمد الأمين، ووزير الزراعة آدم بوكار سوكو، تعميما مشتركا ألزما بموجبه ولاة الولايات باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لاستغلال كل المساحات القابلة للزراعة بالمناطق المطرية والواحاتية على عموم التراب الوطني، وسط سعي البلاد إلى تحقيق اكتفاء ذاتي في عدد من المواد الأساسية، حددتها في ثماني مواد، على رأسها الخضر، في الوقت الذي لا زالت أسواقها تعتمد على وارداتها من الخضر المغربية.

وأكد التعميم الذي نشرته وكالة الأخبار الموريتانية، على ضرورة العمل على استغلال المساحات للزراعة وراء السدود، وتحت النخيل، والمناطق الفيضية، والأنهار، والبرك، و”لكراير”.

وشدد الوزيران على أنه على الولاة اتخاذ جملة من القرارات في أسرع وقت ممكن، للحيلولة دون نضوب المياه السطحية جراء عوامل التبخر والامتصاص.

وأعلنت موريتانيا، قبل شهرين، عن سعيها لتحقيق اكتفاء ذاتي في عدد من المواد الأساسية، حددتها في ثماني مواد، على رأسها الخضر، في الوقت الذي لا زالت أسواقها تعتمد على وارداتها من الخضر المغربية.

وقال الوزير الأول الموريتاني، محمد ولد بلال، إن حكومته بدأت فعلا تنفيذ خطة واضحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في ثماني مواد أساسية، مردفا أن هذه الخطة هي التي ستحل في المستقبل مشكلة أسعار المواد الغذائية.

وأكد ولد بلال أن موريتانيا تتوفر على المقدرات والإرادة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذه المواد، محددا المواد الثماني الأولى التي تسعى الحكومة لتحقيق الاكتفاء الذاتي فيها، وهي الأرز، والقمح، والخضروات، والتمور، واللحوم الحمراء والبيضاء، والسمك ومشتقاته، مشيرا إلى أنه تم التواصل مع القطاع الخاص بخصوص هذه الخطة، وسيدعم الحكومة في هذا المجال.

وتستورد موريتانيا من المغرب ما يقارب 660 ألف طن سنويا من مختلف السلع، تشكل الخضر والفواكه نسبة مهمة منها، كما أن موريتانيا هي بوابة المنتوجات الفلاحية المغربية نحو السوق الإفريقية.

وعلى الرغم من ذلك، ليست هذه هي المرة الأولى التي تلوح فيها موريتانيا بمساعيها نحو التخلي عن الخضر المغربية، حيث سبق أن قررت قبل سنة، وقف استيراد مادة الجزر، والسماح باستيراد فقط، حمولة شاحنتين، يوميا، من الطماطم، لا تتجاوز كل منهما 30 طنا بدافع تشجيع المنتوج الوطني من الخضر، إلا أن القرار تم التراجع عنه بشكل سريع، بسبب احتجاجات التجار، وقلة الإنتاج المحلي.

وتعتمد موريتانيا في استيراد الخضار على الخارج، خصوصا المغرب، وهو ما أظهرته أزمة إغلاق معبر الكركرات الحدودي بين البلدين قبل سنة ونصف، حيث خلفت لديها شحا في المواد الاستهلاكية الأولية، خصوصا الخضر؛ ما دفع الحكومة إلى إطلاق استراتيجية لتعزيز إنتاجها المحلي منها، خصوصا، التي يعتمد عليها الاستهلاك اليومي للموريتانيين.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.