باحث سياسي: الخطاب الملكي رصد ثلاث قضايا أساسية

31 يوليو 2022 - 20:30

أكد الخطاب الملكي لعيد العرش لسنة2022، حسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد العزيز قراقي على ثلاث قضايا أساسية.

القضية الأولى، حسب ذات المتخصص في حديث لموقع “اليوم 24″، ذات طبيعة حقوقية تهم المرأة، حيث أن مدونة الأسرة التي كانت الغاية منها إنصافها حقوقيا واحتكام الأسرة إلى المساواة بين كل أطرافها، أكدت  الممارسة على وجود انحرافات لحظة التطبيق عن بعض مضامينها، مما بات معه الأمر يقتضي تعديلها لمواصلة النفس الحقوقي البناء الذي ميز عهد الملك محمد السادس، من خلال وضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

يبدو، حسب قراقي “أن مسألة تعديل المدونة باتت أمرا ملحا، خاصة وأن الأمر بات يتطلب الملاءمة مع مقتضيات الدستور، ذي النفس الحقوقي والانسجام مع الباب الكامل الخاص بالحقوق والواجبات”، مبرزا بأنه يبقى الفصل التاسع عشر من دستور المملكة الذي مأسس المساواة وفق مقاربة جديدة تعتمد منطق المناصفة كآلية للإعمال، ذات طبيعة كمية، تيسر الوصول إلى تكريس المساواة بين الجنسين، وهو الأمر الذي تجسد في هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز التي تتوخى مصاحبة مختلف الفاعلين في المجالات ذات الصلة.

أما القضية الثانية، يضيف قراقي فتتعلق بالاستثمار، حيث أنه من المعلوم أهمية ذلك بالنسبة للتنمية بالمغرب، سيما في  سياق يعرف تنافسا حادا على استقطاب المستثمرين بالنظر إلى أن النفقة الاستثمارية ذات تأثير مضاعف يخلق الثروة في البلاد، ويساهم في حل الكثير من المعضلات الاقتصادية والاجتماعية.

إن ما تشهده  اليوم أوروبا التي تدور فوق جزء من أراضيها حرب، حسب قراقي “لا أحد يستطيع التكهن بطبيعة امتداداتها، ولا بمآلتها وهو المناخ الذي يجعل الكثير من المستثمرين يبحثون عن مكان آمن يوفر لهم الأمان لا على مستوى الأمن ولكن أيضا على مستوى المساطر و الآليات المصاحبة، وقد نحا المغرب نحو تيسير ذلك وتشجيعه بل جعله رافعة تنموية للجهات، غير أن بعض الممارسات الفردية تؤثر سلبا على ذلك وتحد منه، مما جعل المشرع ينحو نحو ميثاق جديد للاستثمار الغاية منه حل الكثير من المعضلات التي كانت تحد من قدرات المغرب على استقطاب المستثمرين.

كما أشار الخطاب الملكي، يتابع أستاذ العلوم السياسية “إلى بعض السلوكات التي تحت تأثير خدمة المصالح الخاصة تأخذ منحى يؤثر سلبيا على الاستثمار سواء أكان وطنيا أو دوليا”.

أما القضية الثالثة، التي أكد الخطاب الملكي لعيد العرش لسنة2022، فهي حسب قراقي “المتعلقة بالعلاقات المغربية الجزائرية، حيث لوحظ  في الأيام الأخيرة، وكأن هناك نية لزرع  الكراهية بين الشعبين الشقيقين”، موضحا بأنه يستطيع أن يتأكد من ذلك كل من يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي التي تستغل كل الفرص لزرع التباعد بين الشعبين، وهو الأمر الذي لا ينسجم مع الروابط التاريخية التي تجمع بينهما.

لقد كان الخطاب، يضيف ذات المتحدث “مناسبة أكد فيها جلالة الملك على الموقف الراسخ والثابت للمملكة إزاء الشعب الجزائري، ودعوة للسلطة السياسية في الجزائر من أجل الإنصات إلى منطق التاريخ والجغرافيا والتطلع إلى المستقبل الكفيل بنقل المنطقة برمتها إلى مرحلة جديدة قد ترخي بظلال الاستقرار على الضفة الجنوبية للمتوسط وعلى  منطقة الساحل الإفريقي”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.