هل تتسبب الحرب الروسية على أوكرانيا في حرب عالمية ثالثة؟

28 أغسطس 2022 - 12:30

بينما تتواصل الحرب الروسية على أوكرانيا منذ ستة أشهر يتكهن المراقبون حول ما إذا كانت ستسع إلى حرب عالمية ثالثة.

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماري واشنطن، جيسون ديفيدسون، “إن هناك قلقا متزايدا من أن تقع سياسة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في أوكرانيا في دوامة تصعيد يمكن أن تؤدي في النهاية إلى حرب عالمية ثالثة”.

وذكر ديفيدسون، حسب ما تضمنه تقرير نشرته مجلة “ناشونال إنتريستجيسون ديفيدسون”،بأنه في عامي 1914 و1940 اتخذت أمريكا موقفا حازما في معارضة الدخول في الحرب، غير أن زيادة المساعدات الأمريكية لجانب واحد من المتحاربين أثارت ردود فعل معادية وساهمت في دوامة أمنية”.

هناك اختلافان بارزان بين الحربين العالميتين والحرب الروسية ضد أوكرانيا، حسب ديفيدسون “حيث توفر الأخيرة سببا للتفاؤل”.

ويرجع هذا التفاؤل إلى “خفض صناع السياسة الأمريكيون تقييمهم للقوة العسكرية الروسية، في المقابل لم تتخذ موسكو أي إجراء جديد مهم لتهديد المصالح الأمريكية، لذلك لا يوجد سبب يدعو الولايات المتحدة إلى المخاطرة بالحرب عن طريق التصعيد”.

كما حرصت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى حد كبير على تجنب أي تصعيد خطير قد يؤدي إلى صراع مباشر بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) من جانب وروسيا من جانب آخر.

رفضت الإدارة الأمريكية، أيضا الدعوات إلى فرض منطقة حظر جوي أو أي إجراء آخر يمكن أن يخاطر بصدام عسكري مباشر مع روسيا.

في مارس الفائت قال بايدن “لن نخوض حربا ضد روسيا في أوكرانيا”، كما قاومت الإدارة الأمريكية تزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة يمكن استخدامها لمهاجمة الأراضي الروسية.

الولايات المتحدة وجهت طلبا إلى أوكرانيا بعدم استخدام الأسلحة التي قدمتها إليها، وهو ما امتثلت له أوكرانيا إلى حدود اليوم.

كما كشفت الحرب المذكورة نقاط الضعف الروسية التي كانت موجودة قبل الحرب، وهو ما عبرت عنه السفيرة الأمريكية لدى حلف شمال الأطلسي جوليان سميث في مقابلة أجريت معها في يوليوز الماضي، بقولها “كشفت الحرب على أنه رغم الاستثمارات التي قامت بها روسيا إلا أن الروس لم يتمكنوا من مواجهة بعض التحديات الأساسية التي كانت موجودة سابقا في مجال الخدمات اللوجستية والقيادة والسيطرة والروح المعنوية”.

وعلى الرغم من أسباب التفاؤل هذه، إلا أن تقرير المجلة المذكورة، نبه إلى أن المخاطر تتطلب يقظة مستمرة، داعيا إدارة بايدن إلى الاستمرار في إيلاء اهتمام وثيق للإشارات التي ترسلها روسيا كرد فعل على نجاحات أوكرانيا في ساحة المعركة أو أي مساعدات عسكرية غربية جديدة لأوكرانيا”.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *