بوصوف: تعاطي الإعلام الغربي مع الهجرة "خاطئ ويكتفي بتقييم سطحي "

03 ديسمبر 2022 - 02:00
 احتضن بيت الصحافة، مساء الجمعة 2 دجنبر 2022، الدرس الافتتاحي لموسمه الجديد، قدمه عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، حول موضوع الإعلام والهجرة.
وخلال هذا اللقاء الإعلامي، أوضح بوصوف بطريقة علمية المفهوم الجديد للهويات في زمن الإعلام الرقمي، وكيف يصنع مغاربة المهجر أطياف الفرح فوق رقعات الملاعب إيمانا بحب الوطن الأم.
وأبرز الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبد الله بوصوف، أن الهجرة لا يجب أن ينظر إليها نظرة سلبية، بل هي آلية إنسانية مهمة لتقارب الشعوب والثقافات ولتبادل التجارب الفضلى.
وأكد بوصوف في عرضه أن الهجرة على مر السنين شكلت وسيلة لتقارب الشعوب والدول وتبادل القيم الإنسانية المثلى، وتحقيق السلم والأمان والاستقرار، مشددا على أن الأحكام السلبية والكليشيهات التقليدية التي تلصق بالهجرة “خاطئة ولا تعكس الحقيقة ولا تعطي للهجرة، كظاهرة اجتماعية تعرفها كل الشعوب والبلدان، قيمتها الحقيقية في شتى الميادين”.
واعتبر أن مقاربة تعاطي الإعلام الغربي عامة مع الهجرة “خاطئ ويكتفي بتقييم سطحي ويصدر في أحيان كثيرة أحكاما جاهزة لا تمنح الظاهرة العالمية حقها ومساهمتها في تقدم الكثير من الدول والشعوب” منها دول أمريكية وأوربية كثيرة، مضيفا أن لا وجود لدولة في العالم لم تشكل منبعا للهجرة أو مستقبلة لها بفعل أن الترحال لازم الشعوب منذ قرون كثيرة.
وأعرب بوصوف عن أسفه من كون الهجرة في بعض الدول الأوربية أضحت “مطية لتحقيق أهداف سياسية ضيقة وتروج لخطابها الإقصائي عبر إعلام متحيز ومنحاز”، وروجت لأمور سلبية ألصقتها بالهجرة والمهاجرين، مبرزا أن رسالة الإعلام النبيلة تقتضي الدفاع عن المبادئ الإنسانية الأساس والقيم الإنسانية، وتناقش قضايا الهجرة بتمحيص وتدقيق وتقديم الخبر الصحيح.
ورأى بوصوف أن الإعلام يجب أن يكون أيضا ضمير المجتمع ونبض الشعوب، خاصة مع التطور الهائل لوسائل التواصل ووسائط التواصل الاجتماعي، حتى أضحى كل إنسان، عمليا، مصدرا للخبر ومروجا له، وهو أمام مسؤولية تاريخية تقتضي استشعار أهمية المسؤولية ونبلها، مشيرا إلى أن الإعلام يجب أن يناقش قضايا الهجرة وسياقاتها والظواهر الاجتماعية المرتبطة بها بـ”موضوعية وليس بانتقائية أو بتعاطي موسمي مصلحي ويعتمد صورا نمطية يعاد طرحها حسب الظروف السياسية والاقتصادية”.
كما ناقش الحضور من صحفيين ومهتمين بقضايا الهجرة مجموعة من ظواهر الجهرة وكيفية التعاطي معها من قبل وسائل الإعلام في الداخل والخارج، ودور الصحافة المغربية في معالجة قضايا المهاجرين بكل تلويناتها، وما إذا كان موضوع الهجرة يحظى بالمتابعة الإعلامية التي يستحقها وسط هذه التحولات التي يعيشها الإعلام في مواكبة اهتمامات الرأي العام خاصة على المستوى الافتراضي.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *