تدشين جدارية بالقنيطرة تؤرخ لأكبر عملية إنزال بحري أمريكي بالمغرب خلال الحرب العالمية الثانية

24 يناير 2023 - 23:30

جرى أمس الاثنين، بالقنيطرة، تدشين جدارية تخلد الذكرى الثمانين لـ”عملية الشعلة”، وهي أول عملية عسكرية أمريكية كبرى في أوربا وشمال إفريقيا خلال الحرب العالمية الثانية، شكلت نقطة تحول في العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة وبولونيا.

وجرى التدشين بحضور سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب بونيت تالوار، وسفير بولونيا كريستوف كارفوفسكي، والمندوب السامي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير. كما حضر فؤاد محمدي عامل إقليم القنيطرة، وأنس بوعناني عمدة مدينة القنيطرة.

وحسب بيان للسفارة الأمريكية بالرباط فإن جدارية “عملية الشعلة” مشروع مشترك بين السفارتين الأمريكية والبولونية بالمغرب، تم إنجازها بفضل دعم ولاية الرباط سلا القنيطرة، والسلطات المحلية لمدينة القنيطرة.

وقال السفير تالوار “اليوم ننظر باحترام إلى أحداث نونبر 1942، ونعرب عن امتناننا العميق لجنود وبحارة وطياري قوات الحلفاء الذين لعبوا دورا هاما في تأمين أسس السلم والأمن في المنطقة.. ”

وقال السفير كارفوفسكي: “أنا سعيد برؤية هذه اللوحة الرائعة المذهلة التي تربط تاريخ كل من المغرب، والولايات المتحدة، وبولونيا بالقنيطرة، وهي موقع رئيسي في عملية الشعلة. وأضاف أن هذه الجدارية تكرم أبطال الحرب العالمية الثانية، سواء المعروفين منهم أو غير المعروفين، والذين ندين لهم بحريتنا، وأنا فخور بصفة خاصة بتكريم بطل بولونيا الكبير الماجور “ريغور” سلوفيكوفسكي، الذي يتم الكشف تدريجيا عن دوره في نجاح عملية الشعلة من قبل مؤرخين أمريكيين، وبريطانيين، وبولونيين.”

سياق الجدارية

في 8 نونبر 1942 نزل أزيد من 30 ألف جندي أمريكي من فرقة المهام البحرية الغربية في آسفي والمحمدية وبالقرب من القنيطرة في إطار عملية الشعلة، التي كانت حينئذ، أكبر عملية هبوط عسكري برمائي في التاريخ.

واعتمد نجاح العملية بالأساس على شبكة مخابرات تزعمها العسكري البولوني سلوفيكوفسكي، الذي مد البريطانيين والأمريكيين بأزيد من 1200 تقرير سري حول المغرب والجزائر، واللذان كانا آنذاك تحت سيطرة حكومة فيشي الفرنسية.

ويبلغ طول اللوحة الجدارية أزيد من 35 مترا وتغطي مساحة مجموعها أكثر من 500 متر مربع. وتتواجد الجدارية بمركز القنيطرة أمام مبنى الجماعة.
وقامت الفنانة البولونية إيفا بوطوكا، التي تعيش بفاس، بتصميم اللوحة، وشرعت في رسمها في دجنبر الماضي رفقة الفنانتين أنا طروتزينسكا وداريا ماكاريفيتس، اللتين قدمتا من بولونيا من أجل هذا المشروع.

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *