بوعياش تجدد ترحيبها بدعوة الملك محمد السادس إلى مراجعة مدونة الأسرة

18 فبراير 2023 - 14:00

جددت آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ترحيبها بدعوة الملك محمد السادس إلى مراجعة مدونة الأسرة، للمرة الثانية في أقل من 20 سنة.

وأوضحت بأن ذلك « شكل خطوة كبرى وتقدما جوهريا غاية في الأهمية بالنسبة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ».

وأضافت خلال افتتاح المنتدى الدولي لحقوق الإنسان، المنعقد يومي الجمعة والسبت بسلا، « إن مجلسها ما فتئ يُواصل باستمرار وإصرار حملاته بشأن هذه القضايا المعقدة للغاية والمتأصلة في تقاليد المجتمع المغربي. مهما كانت الضغوط الخارجية التي تمارس على المجتمع المغربي ».

ودعا الملك لمراجعة مدونة الأسرة لتجاوز الاختلالات التي اعترت بعض بنودها، مشددا على ضرورة المشاركة الكاملة للمرأة المغربية في الحياة العامة، وعلى النهوض بوضعها.

واعتبر في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى 23 لجلوسه على العرش، أن المُدونة لم تهدف يوما إلى تَمييز المرأة على حساب الرجل، بل تم إعدادها بغية تمكين المغربيات من حقوقهن الكاملة التي يضمنها لهن الدين الإسلامي والدستور المغربي.

وشدد على أنه بصفته “أميرا للمؤمنين، لن يحل أبدا ما حرم الله، ولن يحرم أبدا ما أحله الله لاسيما الأمور التي تؤطرها نصوص قرآنية قاطعة”، داعيا إلى أن تكون التعديلات في إطار الشريعة الإسلامية، ووفقا للاجتهادات التي يتوافق عليها أهل العلم.

وكَانت عدد من الفعاليات الحُقُوقية والمُؤَسساتية قد طالبت بتعديل المدونة، كان آخرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي البيئي، والذي قال إنه “آن الأوان لمراجعة مدونة الأسرة، بما يتلاءم مع مقتضيات الدستور ومضامين الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وبما ينسجم مع طموحات تحقيق التمكين للنساء المغربيات وتعزيز المساواة بين الجنسين المعبر عنها في النموذج التنموي الجديد”.

ولفت المجلس، في رأي أصدره بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 من مارس من كل سنة، إلى أنه “لا يمكن تحقيق المساواة بين النساء والرجال وضمان المشاركة الكاملة للمرأة في جميع مناحي الحياة العملية دون إطار قانوني منسجم مع طموحات البلاد، يضمن للمرأة التمتع بحقوقها كاملة دون أدنى تمييز”.

كما حدد المجلس عدداً من الإشكالات والاختلالات التي تعرفها مدونة الأسرة في صيغتها الحالية، منها تضمنها لأشكال من التمييز على مستوى الولاية على الأطفال، حيث “لا يسمح للأم بالولاية على أبنائها”، وهو ما “يتعارض مع مبدأ تقاسم المسؤوليات الأسرية بين الزوجين، لا سيما تلك المتعلقة بالأطفال، كما أن هذا المقتضى يؤثر سلبا على إعمال حقوق وواجبات الوالدين المنفصلين تجاه أطفالهما عندما تستمر الخلافات بينهما، بالإضافة إلى ذلك، فإن زواج المرأة طالبة الحضانة يُسقط عنها حق حضانة الأطفال إلا في حالات خاصة”.

ومن بين الاختلالات التي ركز عليها المجلس كذلك الزواج المبكر، وتوزيع الأموال بين الزوجين في حالة الطلاق أو وفاة أحدهما، وهي الإشكالات التي تكرس شعور النساء بانعدام الأمن على المستوى القانوني والقضائي والاقتصادي والاجتماعي.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي