عيد العرش يعيد إلى الواجهة طقوس البيعة والمنعم عليهم بالأوسمة

25 يوليو 2014 - 21:34

يستعدّ المغرب يوم الأربعاء المقبل لتخليد الذكرى 15 لجلوس الملك محمد السادس على العرش العلوي، وهي الذكرى السنوية الأهم في لائحة الأعياد الوطنية، وتستأثر باهتمام كبير لما تنطوي عليه من دلالات وما تحمله من مؤشرات. أبرز مظاهر الاحتفال بهذه الذكرى السنوية، حفل الولاء الذي يتم في اليوم الموالي لعيد العرش، وما يرافقه من طقوس وتقاليد أصبحت موضوع نقاشات سنوية في الفترة الأخيرة. نقاشات تدور بين من يدعون إلى مراجعة هذه الطقوس الاحتفالية، والتخفيف من حمولتها التقليدية تماشيا مع تطورات العصر، وبين المتمسّكين بها باعتبارها مظهرا من مظاهر تجسيد السلطة الملكية وتقاليد دار المخزن .

ثاني المواضيع التي تعود إلى الواجهة بقوة بمناسبة حلول عيد العرش، ما يرافق الاحتفالات من عفو ملكي على السجناء، حيث تستأثر هذه المناسبة بالحصة الكبرى من حيث عدد المستفيدين من العفو، والذين فاق عددهم في السنة الماضية عتبة الألف سجين. الذكرى الـ15 لجلوس الملك محمد السادس على العرش، ترافقها معلومات تفيد باحتمال استفادة لائحة طويلة جداً  من السجناء من العفو الملكي هذه المرة .

أقوى لحظات الاحتفال الرسمي بذكرى جلوس الملك على العرش، يجسّدها الخطاب الملكي الذي يُلقى بهذه المناسبة، والذي يعتبر وثيقة هامة في تحديد مرجعية الدولة في تدبير الشأن العام، حيث يقدّم الملك حصيلة السنة المنتهية وآفاق السنة المقبلة، ويقوم بتقييم للسياسات العمومية وهو الأمر الذي لا يخلو من نقد للحكومة ولبعض الوزراء كما وقع في السنوات الأخيرة. كما يُعتبر التوشيح الملكي الذي يتم في إطار الاحتفالات الرسمية، لحظة هامة لبعث رسائل مختلفة إلى النخبة والمجتمع، من خلال نوعية وطبيعة «المُنعم» عليهم بالأوسمة الملكية بمناسبة عيد العرش.  

شارك المقال

شارك برأيك
التالي