قمة ريادة الأعمال تنطلق اليوم بمراكش بحضور حوالي 1000مشارك وشخصيات رفيعة +فيديو

12/12/2023 - 12:30
قمة ريادة الأعمال تنطلق اليوم بمراكش بحضور حوالي 1000مشارك  وشخصيات رفيعة +فيديو

افتتحت اليوم في مراكش النسخة الثانية للقمة العربية لريادة الأعمال، تحت عنوان  » من الصمود إلى الازدهار »، والتي تنظمها اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا (الإسكوا) ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وتهدف هذه القمة إلى تعزيز الشراكات ومساعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة العربية للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، والتعامل مع مصادر التمويل المتنوعة، والاستفادة من الشبكات الإقليمية والدولية، وتوفير بيئة عمل ملائمة لها من أجل زيادة قدرتها على التوسّع من خلال تقديم نماذج إقليمية وعالمية ناجحة في مجال ريادة الأعمال لهذه المقاولات، وتعتبر هذه القمة أيضا منبراً إقليمياً يجمع بين أصحاب القرار الوطنيين والدوليين من القطاعين العام والخاص للدعوة إلى وضع سياسات واستراتيجيات شاملة تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة العربية.

ويحضر أشغال هذه القمة حوالي 1000 مشارك، منهم العديد من الشخصيات رفيعة المستوى من الوزراء وممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية وممثلي القطاع الخاص ورواد الأعمال والمؤثرين والمانحين الدوليين والإقليميين، إضافة إلى حاملي المشاريع.
وقال يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إن رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغرى والمتوسطة في بلدان العالم، عاشوا ثقل المسؤولية وصعوبة الظرفية التي مر منها الجميع خلال فترة « كوفيد-19 ».

وأوضح السكوري، اليوم الثلاثاء، في افتتاح أشغال القمة العربية لريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مراكش، أنه خلال فترة كوفيد، انعدم الاستشراف لدى رواد الأعمال، مضيفا، « كنت صاحب مشروع صغير قبل أن أصبح وزيرا، وكان لزاما علي أن أجد طرقا ومسالك للتقدم يوما بعد يوم في مقاولتي التي عانت من صعوبات أيضاً.. ».

وقال الوزير، وهو يكشف الصعوبات التي واجهت رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغرى والمتوسطة خلال جائحة كورونا عام 2020، ويحكي تجربته الشخصية في هذا الصدد،  » لقد أخذت على نفسي ساعتها أن أسجل نفسي في إحدى التكوينات، واستنتجت أنه عندما ينعدم الأفق وتتقطع السبل، ينبغي أن يتم التركيز على صفحة المستقبل القريب جدا، وعلى كل رائد ومقاول أن يركز ذهنه وأن يوجه كل ملكاته في المستقبل القريب،  ولا يفكر في شيء آخر إذا انعدم به الأفق، فقد واجهتني صعوبات كأي مقاول شاب، تقدمت للحصول على قرض ولم أحصل عليه وتمكنت من إنشاء مقاولة دون الحاجة إليه » .

يحكي السكوري، أن « إنشاء مقاولته كان أمرا صعبا وخضع لتكوينات باهضة الثمن وعاش مسارا ليس بالهين، أول صعوبة فيه هو الأسرة، هناك من يؤمن بالمغامرة وهناك من لا يؤمن بها، خصوصا اذا كنت تعيش قبلها ظروفا جيدة ».

ووفق السكوري، فإن بناء لبنات الخروج من الأزمة الاقتصادية أمام رواد الأعمال، كان أمرا صعبا جدا، فالحدود مغلقة وسلاسل الإتاج لم تكن سلسلة بشكل عادي كما كان في السابق، فأمل تطوير المقاولات اصطدم مع صعوبات سيكولوجية وتراجع الإقبال وتغير الفكر والأولويات وتراجع الدخل وحتى انتظامه، كلها عوامل جعلت من الصعب بالنسبة لأصحاب المشاريع أن يقوموا بتسويق منتجاتهم بفعل تراجع الاستهلاك الذي لم يبقى كما هو عليه بعد « كوفيد 19 ».

أمام هذه الصعوبات يؤكد الوزير، « كان ضروريا على  الحكومات أن تعمل على تدبير إجراءات لتجاوز الأزمة وتسهيل الظروف للأجيال للخروج مما عاشوه »، فالبنسبة للسكوري، « مستقبل البلاد الاقتصادي يكمن في خلق فرص حقيقة لرواد المال والأعمال »، ويستدرك وزير التشغيل، هناك معادلة توازن، فالمقاولات الكبرى ضرورية من أجل تنويع مصادر الانتاج وتوفير الشغل، لاسيما بالنسبة للشباب الذين تأثروا بالأزمة، لكن الأهم منها هو وضع سياسات عمومية لجلب  الاستثمارات التي لها ميزة بناء صناعات استثمارية، تساهم في تعزيز  المبادلات التجارية ».

وشدد الوزير السكوري في مداخلته، أن الدول بدأت تفكر في مخلفات كوفيد، فالمشروعات الكبرى لن تكفي لليد العاملة والشباب، لأن المشغل الحقيقي في القطاع المهيكل، هو المقاولات المتوسطة والصغرى التي تبلغ بالمغرب نسبة 85 في المائة من النسيج الاقتصادي، وتشغل 73 في المائة من الشباب، مضيفا، « لقد كان في السابق ينظر للمشاريع الصغرى، أنها أنشطة مدرة للدخل فقط، وهذا مهم أيضا ويخلق اقتصادا تضامنيا »، لكن بالنسبة للسكوري، « لنكن صرحاء، يجب العمل على ربط المشروعات الصغيرة بالديناميات الاقتصادية الكبيرة والمشروعات الاستثمارية ».

و كشف وزير الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن وزارته قامت بالبحث في التعريف الدقيق لمعنى رواد الأعمال، متسائلا، « هل العدد هو تعبير خالص عن إرادة مجتمعية لجيل جديد وأنماط  وطرق اقتصادية جديدة؟ أم أننا إزاء أعمال لا نعرفها؟، وخلص الوزير إلى أن أصحاب المشاريع يتجهون لريادة  الأعمال بالمغرب، لأنهم فقط لم يجدوا عملا قارا، كما أن عددا كبيرا من رواد الأعمال يتوجهون لقطاعات ذات قيمة ليست مهمة وأغلبهم يهتمون بالتجارة ».

وقال المسؤول الحكومي أيضا، « أردنا أن نحدث توازنا وندفع برواد الأعمال لاقتحام قطاعات أخرى »، مبرزا أن « بعض رواد الأعمال من الشباب المغاربة باتوا لايقدرون على أخذ المبادرة ولا يتشجعون بشكل كاف، وعلينا أن ندفعهم لاقتحام قطاعات ذات أولوية وميزة اقتصادية هامة ».

 

شارك المقال