سجل تقرير جديد للمجلس الأعلى للحسابات، تراجع الموارد الذاتية للأحزاب السياسية بعد الانتهاء من الانتخابات الجماعية والتشريعية لسنة 2021، فيما يتزايد اعتماد هذه الأحزاب على دعم الدولة، بما في ذلك الأحزاب الكبرى بنسبة تمويل تصل إلى 100 في المائة، فيما أظهرت عدد من الأحزاب الصغرى قدرة أكبر على التمويل الذاتي.
ويظهر التقرير المتعلق بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية برسم سنة 2022، أن 14 حزبا بينها 4 أحزاب كبرى تعتمد بنسبة تتراوح بين 74 إلى 100 في المائة على دعم الدولة.
وهكذا يوضح التقرير أن الدعم العمومي يشكل 100 في المائة من موارد 8 أحزاب بينها الاتحاد الدستوري، وجبهة القوى الديمقراطية، بينما يشكل هذا الدعم 81 في المائة من موارد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، و74 في المائة من موارد حزب الاستقلال، و61 في المائة من موارد « التقدم والاشتراكية » مقابل 48 في المائة لدى حزب العدالة والتنمية، و42 في المائة لدى حزب الأصالة والمعاصرة، و39 في المائة لدى التجمع الوطني للأحرار.
بالمقابل لم يستفد 15 حزبا من الدعم العمومي، من بينها أحزاب ممثلة في المجالس المنتخبة اعتمدت بشكل كلي على مواردها الذاتية، لاسيما الحزب الاشتراكي الموحد، وحزب المجتمع الديمقراطي، وحزب الإنصاف، إضافة إلى حزب النهج الديمقراطي العمالي.
وبشكل إجمالي، بلغت الموارد الذاتية للأحزاب السياسية ما مجموعه 71,79 مليون درهم، مسجلة بذلك انخفاضا بأزيد من %22 مقارنة مع سنة 2021، فيما سجلت ارتفاعا بالنسبة لكل من حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الحركة الشعبية، وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وحزب المجتمع الديمقراطي.
وتتوزع هذه الموارد أساسا بين واجبات الانخراط والمساهمات ( %73) وعائدات غير جارية بنسبة %27.
ويعزى انخفاض هذه الموارد أساسا إلى تراجع واجبات الانخراط والمساهمات من 84,60 مليون درهم إلى 52,49 مليون درهم، وكذا العائدات المالية التي تراجعت من 160.223,34 درهم إلى 95.473,16 درهم، والتي تم إنجازها أساسا من طرف حزب العدالة والتنمية بإجمالي 54.134,98 درهم، وحزب التجمع الوطني للأحرار بـ 31.451,13 درهم، وحزب الاتحاد الدستوري 9.625,02 درهم.
في المقابل، سجلت العائدات غير الجارية ارتفاعا بنسبة %145 بعد أن مرت من 7,84 ملايين درهم إلى 19,21 مليون درهم، همت بيع أصول ثابتة والتبرعات وإلغاء الديون، والتي تم إنجاز %95 منها من طرف حزبي الأصالة والمعاصرة 14,68 مليون درهم والاستقلال 3,50 ملايين درهم.