37 قتيلا على الأقل بضربة إسرائيلية على مدرسة للأونروا في غزة

07 يونيو 2024 - 01:00

أعلن مستشفى في قطاع غزة، الخميس، ارتفاع عدد قتلى الغارة الجوية الإسرائيلية على مدرسة تابعة للأونروا في وسط غزة إلى 37 قتيلا، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن الضربة قائلا إنها تؤوي « مجمعا لحماس ».

وعلى صعيد الجهود المبذولة للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة، حض الرئيس الأمريكي جو بايدن و16 من أبرز قادة العالم، بعضهم من أوربا وأمريكا اللاتينية حركة حماس، الخميس، على قبول المقترح المعروض بهذا الشأن.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الخميس أنه نفذ ضربة جوية « مميتة » على مدرسة تابعة للأونروا في وسط غزة قال إنها تؤوي « مجمعا لحماس »، وأوضح في بيان أن « طائرات مقاتلة (…) نفذت ضربة دقيقة استهدفت مجمعا تابعا لحماس داخل مدرسة للأونروا في منطقة النصيرات »، مضيفا أنه تم « القضاء » على عدد من المسلحين.

وأكد مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح استقبال « 37 شهيدا » جراء الغارة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر إن الولايات المتحدة تدعو إسرائيل إلى التحلي بـ »شفافية كاملة »، وخصوصا عبر « إعلان أسماء الأشخاص » الذين قتلوا في الضربة.

ونددت حماس، الخميس، في بيان بـ »استمرار حرب الإبادة والتطهير العرقي » مطالبة « المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة الأطراف ذات العلاقة بالقيام بمسؤولياتهم بالضغط على الاحتلال لوقف هذه الإبادة والمجازر الوحشية ».

وعبرت وزارة الخارجية الأردنية في بيان عن « إدانتها بأشد العبارات الاستهداف المتواصل والممنهج لمراكز إيواء النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، ومراكز الأمم المتحدة ».

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي جوزيب بوريل « تظهر التقارير الواردة من غزة مجددا أن العنف والمعاناة لا يزالان الواقع الوحيد لمئات الآلاف من المدنيين الأبرياء. يجب التحقيق بشكل مستقل في هذه الأخبار المروعة ».

وأكد المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني أن إسرائيل قصفت « من دون سابق إنذار » المدرسة لافتا إلى إنها تؤوي ستة آلاف نازح.

وصرح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن انطونيو غوتيريش يعتبر ما حصل « مثالا مرعبا جديدا عن الثمن الذي يدفعه المدنيون (…) الذين يحاولون فقط الصمود ».

وقبل الضربة الإسرائيلية، استقبل مستشفى شهداء الأقصى ما لا يقل عن 70 قتيلا وأكثر من 300 جريح منذ الثلاثاء، معظمهم من النساء والأطفال، وذلك عقب غارات إسرائيلية على وسط غزة، بحسب منظمة أطباء بلا حدود.

كذلك، أفاد طبيب في مستشفى الأقصى عن قصف آخر على مخيم النصيرات استهدف منزلا وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل.

وأشار شهود إلى أن إطلاق نار كثيفا طاول خلال الليل مخيمي البريج والمغازي في وسط قطاع غزة.

بدوره، أفاد مصدر محلي بأن طائرات إسرائيلية أغارت على شرق مدينة رفح ووسطها، التي بدأ الجيش الإسرائيلي شن عمليات برية فيها مطلع أيار/مايو الماضي.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه قتل ثلاثة مقاتلين كانوا يحاولون عبور السياج الأمني بين قطاع غزة وإسرائيل في رفح.

وأدى الهجوم على رفح الذي دفع مليون فلسطيني بحسب الأمم المتحدة إلى الفرار من المدينة، إلى إغلاق المعبر مع مصر الذي يعد أساسيا لدخول المساعدات الدولية إلى القطاع المحاصر.

وقالت كارين هوستر من منظمة أطباء بلا حدود في غزة « كانت رائحة الدم في غرفة الطوارئ هذا الصباح لا تطاق. هناك أشخاص ممددون في كل مكان، على الأرض وفي الخارج. نقلت الجثث في أكياس بلاستيك. الوضع لا يحتمل ».

في الأثناء، تواصل الولايات المتحدة وقطر ومصر، الدول الثلاث التي تتولى دور الوساطة، جهودها سعيا لإقناع طرفي النزاع بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار، بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن مقترحا قدمه على أنه خطة إسرائيلية.

ويلحظ المقترح وقفا لإطلاق النار خلال فترة أولى من ستة أسابيع مع انسحاب القوات الإسرائيلية من كل المناطق المأهولة في قطاع غزة وتبادل رهائن ولا سيما نساء ومرضى مع فلسطينيين معتقلين في إسرائيل، قبل بدء إعادة إعمار غزة.

وبحسب مصدر مطلع على المفاوضات، عقد اجتماع الأربعاء في الدوحة « بين رئيس الوزراء القطري ورئيس المخابرات المصرية وحركة حماس للبحث في اتفاق هدنة في غزة وتبادل رهائن ومعتقلين ».

وتلقت مصر « إشارات إيجابية من حركة حماس تشير إلى تطلعها لوقف إطلاق النار »، على ما ذكرت قناة « القاهرة » الإخبارية الخميس نقلا عن مسؤول مصري رفيع المستوى.

واعتبر القيادي في حماس أسامة حمدان الخميس أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي اقترحه الرئيس الأمريكي جو بايدن هو مجرد « كلمات »، مشيرا إلى أن الحركة لم تحصل على أي التزامات مكتوبة تتعلق بهدنة.

وأشار إلى أن حماس مستعدة للقبول بأي اتفاق يحقق مطالب الحركة الأساسية المتمثلة بوقف إطلاق النار في غزة والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.

في مواجهة الضغوط الدولية، تؤكد إسرائيل أنها تريد « القضاء » على حماس التي تتولى السلطة في غزة منذ العام 2007 والتي تصنفها منظمة « إرهابية » مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال زيارته الخميس مركز قيادة عسكريا في الضفة الغربية المحتلة أن « إسرائيل تخوض حملة صعبة على جبهات عدة (…) على وقع ضغوط دولية معقدة ».

كلمات دلالية

إسرائيل حرب غزة مدنيون
شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي