عبر محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن استيائه من سيطرة ما وصفه « تيار واحد » على رئاسة كل مؤسسات الحكامة.
وخلال استضافته في لقاء لمؤسسة الفقيه التطواني، امس في احد فنادق مدينة سلا، قال أوجار « كلهم -رؤساء هذه المؤسسات- ينتمون لتيار سياسي يساري سواء تعلق الأمر بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين (يقصد لحبيب المالكي)، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان (بوعياش)، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي (أحمد رضى الشامي)، وباقي المؤسسات ».
وأضاف في إشارة إلى الاتحاد الاشتراكي: « هذا وضع يدعو للتساؤل، ما معنى أن يستفرد حزب واحد برئاسة كل مؤسسات الحكامة ».
وردا على سؤال حول تشنج حكومة أخنوش كلما صدر تقرير من مؤسسات الحكامة حول ينتقد وضعية قطاع معين، قال أوجار إن انتماء مسؤولي هذه الهيئات يؤثر في عمل المؤسسات، قائلا إن « الإنسان لا يمكن أن ينفلت من ثقافته وجلده وممارسته.. فحياته كلها وهو يساري ».
وأضاف « لا بد لبلادنا أن تضمن توازنا للمؤسسات، فأحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، الموجودة في الحكومة لا تتواجد في مؤسسات الحكامة، وكذلك الحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية وغيرهما، لا تتواجد في رئاسة هذه المؤسسات، وهذا إشكال ».
وأضاف « حينما نقوم بالانتخابات وتفرز هذه الأخيرة أغلبية، تبقى مؤسسات الحكامة تنتمي إلى زمن سياسي وإيديولوجي ما، وهذا الزمن كان دائما بأشخاصه في لحظة تعارض، واليوم في لحظة صدام ».
وأضاف « هل من الطبيعي أن يكون توقيت التقارير الصادرة عن هذه المؤسسات لحظة تقديم رئيس الحكومة لعرضه أمام البرلمان؟ »، في إشارة إلى تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي بشأن بطالة الشباب، وتزامن إصداره مع الحصيلة النصفية للحكومة.
وردا على سؤال حول كون الملك هو من له صلاحية تعيين رؤساء هذه المؤسسات قال أوجار « لا بد أن نثير، بكل الوقار لجلالة الملك، أن الجهات التي تقترح هذه الأسماء يجب أن يعاد فيها النظر ».

