قدّم ريتشارد ديوك بوكان الثالث السفير الأمريكي الجديد بالمغرب، أمس الأربعاء، نسخًا من أوراق اعتماده إلى ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال استقبال رسمي جرى بمقر الوزارة في الرباط.
وذكرت وزارة الخارجية المغربية أن بوكان سلّم أوراق اعتماده بصفته سفيرًا مفوضًا فوق العادة للولايات المتحدة الأمريكية لدى الملك محمد السادس، إيذانًا ببدء مهامه رسميًا في المملكة.
ويأتي تقديم أوراق الاعتماد بعد أسابيع من أدائه اليمين الدستورية في واشنطن، عقب تعيينه من طرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليخلف السفير السابق بونييت تالوار.
وكانت السفارة الأمريكية بالرباط قد أعلنت، في وقت سابق، أن السفير الجديد « يتطلع إلى الوصول إلى المغرب لتعزيز وتوطيد الشراكة العريقة بين البلدين »، مشيرة إلى أن بوكان « ذا خلفية اقتصادية قوية وشغل منصب سفير سابق في إسبانيا، ولديه اهتمام خاص بالشؤون الإفريقية والمغربية ».
وخلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، وصف بوكان المملكة المغربية بأنها « ركيزة استقرار في المنطقة »، مؤكدًا أن العلاقات بين الرباط وواشنطن « تعود إلى معاهدة الصداقة والسلام الموقعة سنة 1786″، وهي أقدم معاهدة لا تزال سارية المفعول في تاريخ الولايات المتحدة.
وشدّد السفير الجديد على عزمه مواصلة تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين، ودعم الاستثمارات الأمريكية في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والزراعة والنقل بالمغرب، معتبرًا المملكة « شريكًا اقتصاديًا نموذجيًا ».
كما جدد بوكان موقف بلاده الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لحل النزاع حول الصحراء، معتبرًا أنها « مقترح جاد وواقعي يشكل أساسًا لحل دائم وعادل »، وفق ما جاء في تصريحاته أمام الكونغرس الأمريكي.
ويُذكر أن ريتشارد ديوك بوكان الثالث من مواليد ولاية كارولينا الشمالية سنة 1963، يحمل شهادة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة هارفارد، وشغل مناصب رفيعة في القطاع المالي والاستثماري قبل التحاقه بالسلك الدبلوماسي.