وجهت المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط (ODTL) مراسلة رسمية إلى والي جهة الدار البيضاء–سطات، عامل عمالة الدار البيضاء، تطالبه فيها بتدخل عاجل من أجل وضع حد لما وصفته بـ“الوضعية الحرجة” التي تعيشها مجموعة من مقاولات النقل الطرقي للبضائع بالجهة.
وأوضحت المنظمة، في مراسلتها أن عدداً من هذه المقاولات يتعرض لتضييق متزايد بسبب استغلالها لمرافق مخصصة لركن الشاحنات بجوانب مدينة الدار البيضاء وأقاليم مجاورة، خاصة عمالة إقليم مديونة والنواصر والمحمدية، حيث بات المهنيون مطالبين بإخلاء هذه المرافق ومغادرتها دون توفير بدائل مناسبة.
وسجلت الوثيقة أن المهنيين سبق لهم، في أكثر من مناسبة، التنبيه إلى ضرورة إيجاد حلول بديلة وتخفيف الضغط عن مدينة الدار البيضاء ومحيطها الطرقي، عبر منع ولوج الشاحنات ذات الوزن الثقيل إلى المجال الحضري، وهو ما التزمت به بعض المقاولات فعلياً من خلال ركن شاحناتها خارج المدينة وتنظيم نقل السائقين نحو وسط البيضاء بوسائل ملائمة.
غير أن الوضع، حسب المصدر ذاته، عرف تعقيداً أكبر بعدما تقدمت مجموعة من المقاولات بطلبات رسمية لترخيص استغلال مرافق خاصة بجهة الدار البيضاء، مدعمة بوثائق قانونية وشواهد ملكية، دون أن تتلقى أي رد من الجهات المختصة، رغم تعدد المراسلات والمحاولات، خصوصاً على مستوى عمالة إقليم النواصر.
وحذرت المنظمة من أن استمرار هذا الوضع يهدد استقرار مقاولات النقل الطرقي، التي تتوفر على أسطول من الشاحنات ذات المعايير العالية والمخصصة أساساً للنقل الدولي، وتساهم بشكل مباشر في تنمية الاقتصاد الوطني وجلب العملة الصعبة، معتبرة أن غياب مرافق بديلة لركن الشاحنات سيدفع إلى دخول أعداد كبيرة من الشاحنات الثقيلة إلى مدينة الدار البيضاء، بما يحمله ذلك من انعكاسات سلبية على حركة السير والسلامة الطرقية والاقتصاد المحلي.
وطالبت المنظمة والي الجهة بالتدخل العاجل لإيجاد حل منصف ومستدام يراعي المصلحة العامة، ويحفظ استمرارية هذه المقاولات ومناصب الشغل المرتبطة بها، مع انسجام هذا الحل مع الجهود المبذولة في مجال تنظيم النقل الطرقي والحفاظ على البيئة وتشجيع الاستثمار