قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن جزءاً من الممارسة السياسية في المغرب انحرف نحو البحث عن الصفقات والتلاعب بها، معتبراً أن بعض السياسيين يعهدون بهذه الصفقات إلى أصدقائهم ويجنون من ورائها ملايين الدراهم. وفي هذا السياق، شدد على أنه لا يبرئ رئيس الحكومة، متهماً إياه بالسعي إلى الاستفادة من مبلغ يقارب 2.6 مليار درهم دون وجه حق في ملف محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء.
وانتقد ابن كيران ما وصفه بثقة بعض المغاربة “العمياء” في السياسيين، مبرزاً أن جزءاً من الناخبين يقبلون ببيع أصواتهم مقابل مبالغ زهيدة لا تتجاوز 200 درهم، وهو ما يفرغ العملية السياسية من مضمونها الديمقراطي. كما تحدث عن وجود “لاعبين كبار” في المشهد السياسي لا يظهرون للعلن، لكنهم، بحسب تعبيره، يتحكمون في كل شيء، على غرار من يديرون قطع الشطرنج أو الضامة، فيعينون هذا المسؤول ويقيلون ذاك، ويسقطون آخرين من مواقعهم.
وفي ختام حديثه، أكد ابن كيران أن العمل السياسي لا يترك خيارات سهلة، رافضاً منطق الانزلاق نحو الشارع أو الفوضى، ومتسائلاً عن جدوى الاحتجاجات العنيفة وتخريب الممتلكات. وأوضح أنه يفضل أن تبقى البلاد آمنة ومستقرة، مع السعي إلى التقدم إلى الأمام ما أمكن، معتبراً أن الاستقرار يظل شرطاً أساسياً لأي إصلاح، حتى في ظل وجود اختلالات وانتقادات حادة للوضع السياسي.