كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة نشرت الخميس، أن الولايات المتحدة قد تدير فنزويلا وتستغل احتياطاتها النفطية لسنوات، وذلك بعد أقل من أسبوع على إطاحة رئيسها نيكولاس مادورو.
وأفاد ترامب لصحيفة « نيويورك تايمز » بأن « الوقت وحده كفيل بتوضيح » المدة التي تنوي واشنطن خلالها الإبقاء على سيطرتها على كراكاس. وعندما سئل عما إذا كان يتحدث عن ثلاثة أشهر، أو ستة أشهر، أو سنة، أو أكثر، أجاب « أعتقد أن الأمر سيستمر لفترة أطول بكثير ».
يأتي تأكيده رغم إعلان الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز بأن أي قوة أجنبية لا تحكم كراكاس.
وقالت رودريغيز تعليقا على الهجوم الأمريكي الذي أطاح بسلفها « هناك شائبة في علاقتنا غير مسبوقة في تاريخنا ».
ألقت قوات أمريكية خاصة القبض على مادورو وزوجته، السبت، في عملية خاطفة ونقلتهما إلى نيويورك حيث يحاكمان بتهم تتعلق بالأسلحة وتهريب المخدرات، في تكريس لما أطلق عليها ترامب « عقيدة دونرو »، القائمة على مبدأ أن أمريكا اللاتينية ينبغي أن تكون منطقة نفوذ للولايات المتحدة محظورة على القوى الأجنبية.
وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت « نتمتع بطبيعة الحال بحد أقصى من النفوذ لدى السلطات المؤقتة » بعد إطاحة مادورو.
وأضافت « نواصل التنسيق الوثيق مع السلطات الموقتة، وستواصل الولايات المتحدة إملاء قراراتها ».
أعلن ترامب أن الولايات المتحدة « ستدير » فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات نفطية مثبتة في العالم.
وقال لـ »نيويورك تايمز » « إنهم يقدمون لنا كل ما نشعر بأنه ضروري ».
لكن واشنطن لا تملك قوات برية ويبدو بأنها تعتمد على حصار بحري والتهديد باستخدام القوة لضمان تعاون رودريغيز.
وأشارت إدارة ترامب حتى اللحظة إلى أنها تنوي الإبقاء على علاقاتها مع رودريغيز وتهميش شخصيات المعارضة بما في ذلك ماريا كورينا ماتشادو الحائزة على نوبل للسلام. لكنها لم تقدم تفاصيل كثيرة عن خططها.
وشدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، بعدما اجتمع مع نواب في كابيتول هيل انتقدوا التخطيط الأمريكي لمرحلة ما بعد مادورو، على أن الولايات المتحدة « لا تتصرف بشكل ارتجالي ».
لكن الخطة الأمريكية تعتمد حتى اللحظة بشكل كبير على ما قال ترامب إنه اتفاق يقوم على تسليم فنزويلا ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة ليتم بيعها لاحقا.
وذكر ترامب، الأربعاء، أنه بموجب الاتفاق، فإن فنزويلا « لن تشتري إلا منتجات أمريكية الصنع بالأموال التي سيحصلون عليها » من النفط. ويشمل ذلك منتجات زراعية وآليات ومعدات طبية وأخرى تستخدم في مجال الطاقة.
وأوضح روبيو أنه في مرحلة « التعافي » الثانية، سيكون بإمكان الشركات الأمريكية والغربية الوصول إلى السوق الفنزويلية و »ستبدأ في الوقت ذاته عملية المصالحة الوطنية ضمن فنزويلا ».
من جانبها، أعلنت شركة النفط الوطنية الفنزويلية PDVSA بأنها تبحث المبيعات النفطية مع الولايات المتحدة من أجل « بيع كميات من النفط » بموجب إطارات عمل تجارية قائمة.
ويدرس ترامب ومستشاروه خطة تهيمن من خلالها الولايات المتحدة إلى حد ما على شركة النفط الوطنية الفنزويلية، بحسب ما ذكرت صحيفة « وول ستريت جورنال ».
وذكرت الصحيفة بأن ذلك سيمنح الولايات المتحدة نفوذا على معظم احتياطيات النفط في النصف الغربي من الكرة الأرضية، في وقت يسعى ترامب إلى خفض أسعار النفط إلى 50 دولارا للبرميل.
وسيجتمع ترامب، الجمعة، مع رؤساء تنفيذيين لشركات نفط أمريكية قال إنهم سيستثمرون في منشآت فنزويلا المتهالكة، رغم أن أي شركة لم تقدم تعهدات من هذا القبيل حتى اللحظة.
(وكالات)