تفتيش مكاتب المحامين وتبليغ الوكيل العام للملك... من أسباب الغضب من قانون المحاماة

17/01/2026 - 13:00
تفتيش مكاتب المحامين وتبليغ الوكيل العام للملك... من أسباب الغضب من قانون المحاماة

انتقد النقيب علال البصراوي، بشدة، ما نص عليه مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة من إجراءات تتعلق بتفتيش مكاتب المحامين سنويا وتبليغ الوكيل العام للملك بنتائج التفتيش.
وقال البصراوي خلال ندوة نظمها قطاع المحاماة لحزب التقدم والاشتراكية، أمس بالرباط، إن مشروع القانون الجديد نص على إلزام نقيب المحامين بإجراء تفتيش لمكتب المحامي مرة في السنة وعليه إلزاميا تبليغ الوكيل العام للملك، ويتضمن التفتيش مدى احترام القوانين وضبط الحسابات.
وعلق قائلا « هل ستكون مهام النقيب، فقط، تفتيش المكاتب؟ »

من جهة أخرى حذر البصراوي من أن المشروع يتجه نحو إغلاق المهنة في وجه الشباب مقابل تسهيل ولوج الأساتذة والقضاة إليها، في مسار يكرّس التمييز ويقوّض مبدأ تكافؤ الفرص داخل المهنة.
وأوضح البصراوي أن المشروع يشترط في الشباب الحصول على شهادة الماستر، ويُقيِّد الولوج بتحديد عدد المناصب في حوالي 200 منصب فقط، وهو ما يراه توجهاً تشريعياً يحدّ من تجديد الجسم المهني ويُقصي الكفاءات الشابة، بدل الاستثمار في تأهيلها وإدماجها.
وفي محور آخر، نبّه النقيب إلى أن المشروع يفتح الباب أمام الشركات المهنية الأجنبية والمحامين الأجانب لمزاولة العمل بالمغرب بعيداً عن الدور المحوري لمؤسسة النقيب، حيث يُسند الإشراف والمراقبة لوزارة العدل. وأضاف أن وزير العدل يمنح الترخيص للمحامي الأجنبي لتمثيل شركة أجنبية بالمغرب، بينما يُختزل دور النقيب في مجرد إخبار وزير العدل بانتهاء مهام ذلك المحامي، وهو ما اعتبره مساساً باستقلالية المهنة وبآليات تنظيمها الذاتية.
كما أشار البصراوي إلى أن المشروع يتجه إلى تقليص صلاحيات النقيب مقابل تقييده بآجال محددة للبت في الشكايات المقدمة ضد المحامين، بما قد يُضعف قدرة الهيئات المهنية على التدبير التأديبي الرصين والمتوازن.
وخَلص النقيب إلى أن هذه المقتضيات، في مجملها، تُنذر بتغيير عميق في فلسفة تنظيم المهنة، داعياً إلى فتح نقاش مسؤول يضمن حماية استقلالية المحاماة، وصون أدوار هيئاتها، وتمكين الشباب من ولوج عادل ومنصف يواكب حاجيات العدالة وتطور المجتمع.

شارك المقال