لجنة التضامن تستنكر الحكم الصادر على الغلوسي وتعتبره استمرارا في توجه "ممنهج" ضد الحقوقيين

19/01/2026 - 13:00
لجنة التضامن تستنكر الحكم الصادر على الغلوسي وتعتبره استمرارا في توجه "ممنهج" ضد الحقوقيين

أعلنت اللجنة الوطنية للتضامن مع الأستاذ محمد الغلوسي ومناهضي الفساد رفضها للحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بمراكش، والقاضي بإدانة محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية، معتبرة أن الحكم يعكس ما وصفته بـ“الردة الحقوقية” واستهداف المدافعين عن المال العام.

وأوضحت اللجنة، في بيان لها صدر بتاريخ 19 يناير 2026، أن الحكم جاء بناء على شكاية مباشرة تقدم بها نائب برلماني متابع في ملفات تتعلق بتبديد أموال عمومية وغسل الأموال، معتبرة أن متابعة الغلوسي تندرج في سياق أوسع من التضييق على مناهضي الفساد وحماة المال العام.

وسجلت اللجنة استغرابها من رفض المحكمة استدعاء شهود الدفاع، معتبرة أن ذلك حرم المتابع من حق جوهري في إثبات الوقائع وعرض حججه، في ما وصفته بانتهاك للدستور ولمقتضيات المحاكمة العادلة. كما انتقدت حسم المحكمة في “عدم صحة” وقائع لا تزال معروضة أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش، الجهة المختصة قانونا بالبت في صك الاتهام المتعلق بتبديد الأموال العمومية، معتبرة أن ذلك يشوب الحكم بعيب في الاختصاص والمنطق القانوني.

واعتبرت اللجنة أن إدانة الغلوسي على خلفية “انتهاك سرية التحقيق” تشكل تأويلا متعسفا للنصوص القانونية، يرمي إلى محاصرة دور المجتمع المدني في تتبع قضايا الشأن العام، خاصة وأن الملفات المرتبطة بمشاريع “مراكش الحاضرة المتجددة” وتبديد أملاك الدولة، حسب البيان، تدخل ضمن قضايا الرأي العام، ومسنَدة بتقارير رسمية ووثائق متاحة للعموم.

وفي السياق ذاته، ربطت اللجنة هذا الحكم بأحكام أخرى صدرت في حق نشطاء مناهضين للفساد، من بينهم محمد رشيد الشريعي، رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، وموسى مريد، وليمام آيت الجديدة، معتبرة أن الأمر يعكس توجها ممنهجا لترهيب المدافعين عن الحقوق والحريات عبر المتابعات القضائية.

وأكدت اللجنة تضامنها المطلق مع محمد الغلوسي وكافة مناهضي الفساد، معتبرة أن استهدافهم يشكل استهدافا لدور الرقابة الشعبية ومحاربة الإفلات من العقاب، ودعت في ختام بيانها الهيئات الديمقراطية وعموم المناضلين إلى توحيد الجهود في مواجهة ما وصفته بتغول الفساد ونهب المال العام.

شارك المقال