رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي يستعرض 4 توصيات كبرى لتأهيل اقتصاد الرعاية بالمغرب

28/01/2026 - 12:30
رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي يستعرض 4 توصيات كبرى لتأهيل اقتصاد الرعاية بالمغرب

دعا رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى اعتماد استراتيجية وطنية مندمجة وطموحة لاقتصاد الرعاية، باعتباره رافعة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك خلال لقاء تواصلي احتضنه، اليوم الأربعاء 28 يناير، خُصص لتقديم مخرجات رأي المجلس حول موضوع “اقتصاد الرعاية في المغرب: رهانات الاعتراف القطاعي والتنظيم المؤسساتي”.

وأكد عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن اقتصاد الرعاية يشمل مجموع الأنشطة والخدمات الأسرية والمؤسساتية الموجهة لتلبية الحاجيات الجسدية والنفسية والعاطفية للأفراد، سواء تعلق الأمر بالأطفال أو المسنين أو الأشخاص في وضعية إعاقة أو الفئات الهشة، مبرزاً أن الرهان لا يتمثل في تعويض التضامن الأسري، بل في دعمه وتخفيف الأعباء الملقاة على الأسر، خاصة النساء، عبر تقاسم أكثر إنصافاً لمسؤوليات الرعاية.

وفي هذا السياق، أوصى المجلس بجعل أعمال الرعاية رهاناً وطنياً من خلال إرساء حكامة مندمجة وفعالة، عبر إحداث آلية وطنية لتنسيق وتتبع وتقييم الاستراتيجية الوطنية لاقتصاد الرعاية، إلى جانب وضع إطار قانوني موحد يؤطر مختلف المقتضيات المرتبطة بالرعاية، وإدماج هذا الاقتصاد ضمن السياسات القطاعية والترابية، مع ضمان تنزيله على المستوى الجهوي وفق خصوصيات كل مجال ترابي.

كما شدد المجلس على ضرورة تثمين مهن الرعاية والاعتراف بالعاملين فيها، داعياً إلى تنظيم هذه المهن وإضفاء الطابع المهني عليها عبر إعداد مصنف وطني موحد، وتعزيز التكوين والتأهيل والتصديق على الخبرات المكتسبة، إلى جانب ضمان شروط العمل اللائق والحماية الاجتماعية الشاملة، والاعتراف بدور المساعدين العائليين من خلال دعمهم وتأطيرهم وإدماجهم في منظومة الحماية الاجتماعية.

وأوصى المجلس بالرفع من وتيرة الاستثمار في البنيات التحتية الاجتماعية، مثل دور الحضانة والمؤسسات الطبية الاجتماعية وخدمات الرعاية المنزلية، مع توسيع معايير الاستفادة من البرامج الاجتماعية عبر إدماج حاجيات الرعاية داخل السجل الاجتماعي الموحد، فضلاً عن إرساء آليات قانونية مرنة تُمكّن من التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية، وإقرار إطار جبائي تحفيزي يشجع على تطوير خدمات الرعاية.

أما المحور الرابع من التوصيات، فقد ركز على ضرورة الاستثمار في تطوير اقتصاد الرعاية وملاءمته مع قيم المجتمع، من خلال دعم آليات الرعاية التضامنية، وتطوير صيغ تمويل مبتكرة ذات أثر اجتماعي، وتشجيع الابتكار التكنولوجي في مجال خدمات الرعاية، بما يضمن تحسين الولوج إلى هذه الخدمات وجودتها واستدامتها.

شارك المقال