حذّر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، من تداعيات الدعوات الأوربية المطالِبة بمقاطعة كأس العالم 2026، معتبراً أن الحظر أو المقاطعة لا يساهمان في حل الأزمات السياسية، بل يغذيان الانقسام والكراهية.
وقال إنفانتينو، في مقابلة مع قناة سكاي نيوز البريطانية، إنه يعارض بشدة منطق المقاطعة، مؤكداً، « أنا ضد الحظر والمقاطعة على حد سواء، لأنهما لا يقدّمان أي حل، بل يساهمان فقط في نشر الكراهية ».
وعقد رئيس الفيفا مقارنة مع العلاقات الاقتصادية بين أوربا والولايات المتحدة، متسائلاً، « هل طالب أحد المملكة المتحدة بوقف تجارتها مع الولايات المتحدة؟ لم أسمع بذلك، فلماذا كرة القدم إذن؟ »، مشدداً على أن اللعبة تظل فضاءً جامعاً في « عالم قال عنه إنه منقسم وعدواني »، حيث يحتاج الناس إلى مناسبات توحدهم حول شغف مشترك.
وفي سياق متصل، دافع إنفانتينو عن قراره المثير للجدل بمنح الرئيس الأمريكي أول « جائزة السلام من الفيفا » في دجنبر الماضي، رغم الانتقادات الواسعة التي رافقت الخطوة، حيث قال « بشكل موضوعي، هو يستحق الجائزة، وأن كل ما يمكن فعله للمساهمة في تحقيق السلام في العالم، يجب القيام به ».
وكانت دعوات مقاطعة كأس العالم 2026، المقرر تنظيمه بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليوز، قد انطلقت في يناير الماضي من ألمانيا وفرنسا، على خلفية توترات سياسية مرتبطة بتصريحات وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من بينها رغبته في الاستحواذ على جزيرة غرينلاند وفرض رسوم جمركية على دول أوربية معارضة.