العدوي: القضايا المتعلقة بالتأديب المالي تتعلق بأخطاء تدبيرية ولا تمس نزاهة الأشخاص المعنيين بها

03/02/2026 - 12:30
العدوي: القضايا المتعلقة بالتأديب المالي تتعلق بأخطاء تدبيرية ولا تمس نزاهة الأشخاص المعنيين بها

قالت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، اليوم الثلاثاء، إن القضايا المتعلقة بالتأديب المالي تتعلق بأخطاء تدبيرية ولا تمس نزاهة الأشخاص المعنيين بها، معتبرة أن أضرار تمثل الفساد لا تقل عن أضرار الفساد نفسه وأن « ما بين عدم العقوبة والإحالة الجنائية توجد المحاكم المالية ».

وأوضحت العدوي، في معرض تقديمها لحصيلة الأعمال القضائية للمحاكم المالية أمام مجلسي النواب والمستشارين، أنه « تفاديا لأي فهم خاطئ واستغلال غير مسؤول لأعمال هذه المحاكم، فإن القضايا المتعلقة بالتأديب المالي تتعلق بأخطاء تدبيرية ولا تمس نزاهة الأشخاص المعنيين وأن أضرار تمثل الفساد لا تقل عن أضرار الفساد نفسه »، مضيفة أنه « ما بين عدم العقوبة والإحالة الجنائية توجد المحاكم المالية ».

وأكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أن المهام الأساسية للمحاكم المالية تكمن في الإسهام في تجويد تدبير الشأن العمومي والارتقاء بأداء المرافق والخدمات المقدمة للمواطنين وللفاعلين الاقتصاديين، وأنها تتخذ، عند الاقتضاء، إعمالا لدستور المملكة، عقوبات عن كل إخلال بالقواعد السارية على العمليات المتعلقة بمداخيل ومصاريف الأجهزة الخاضعة لمراقبتها.

وسلطت العدوي الضوء على مجموعة من الجوانب المهمة المرتبطة بممارسة اختصاص التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، خاصة في سياق يميزه تنظيم استحقاقات انتخابية خلال الأشهر القليلة القادمة، وذلك قصد تدارك أي فهم غير سليم وغير موضوعي للجوانب المرتبطة بممارسة هذا الاختصاص، وبالتالي التنبيه إلى خطورة الاستغلال اللامسؤول لمخرجات أعمال المجلس والمجالس الجهوية للحسابات.

وأكدت في هذا الصدد أنه من الضروري وضع الملفات التي تنظر فيها المحاكم المالية في إطارها الموضوعي وتمييزها عن حالات الجريمة المالية التي يختص بالنظر فيها القضاء الجنائي، مضيفة أن المخالفات التي تنظر فيها المحاكم المالية لا تعني وجود اختلاس أو تبديد للمال العام ولا تمس نزاهة الأشخاص المعنيين، بل قد يتعلق الأمر، في عدة حالات، بأخطاء تدبيرية دون سوء نية، ناتجة عن التطبيق غير السليم للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل أو بعدم احترام بعض القواعد والضوابط المسطرية لتدبير المال العام أو بالتقصير في واجب الإشراف، وهي جوانب لا ترقى إلى مستوى الجريمة المالية.

وأوضحت أن الإحالة على المحاكم المالية تخضع لمسار مضبوط وموثق، يخضع لعدة مبادئ تتجلى في المسطرة التواجهية والقرار الجماعي، فضلا عن التحليل الموضوعي للأسباب التي أدت إلى قرائن الأفعال التي تم الوقوف عليها، مشيرة إلى مراعاة المحاكم المالية، أيضا، في ممارستها لاختصاص التأديب المالي منهجية تقوم على الموازنة بين كلفة المسطرة والرهانات المالية المتعلقة بالأفعال المكتشفة مع الحرص على إعمال أدوارها الوقائية والبيداغوجية مع جميع المتدخلين وعلى استنفاد جميع الآليات المخولة لها قانونا.

وأوضحت زينب العدوي أن هذه المقاربة مكنت من تحقيق أثر مالي يقدر بأكثر من 629 مليون درهم ناتج عن اتخاذ إجراءات من طرف العديد من الأجهزة العمومية، تفاعلا مع ملاحظات وتوصيات المحاكم المالية، وحتى قبل مباشرة مسطرة إثارة المسؤولية.

شارك المقال