دافع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، عن مشروع إحداث الوكالة الوطنية لتدبير الأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة، معتبراً أن إخراج هذه المؤسسة إلى حيز الوجود سيمكن من تثمين المحجوزات القضائية وصون حقوق الدولة والأفراد، عبر الحد من تلف الممتلكات المحجوزة وضياع قيمتها.
واستحضر وهبي تجارب دولية ناجحة في هذا المجال، وعلى رأسها فرنسا، التي حققت مداخيل فاقت مليار يورو من بيع المحجوزات، وجرى توظيف جزء منها لدعم ميزانية الدولة وإحداث صندوق لتعويض ضحايا الاعتداءات والسرقات مجهولة الجناة.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير حجم الهدر القائم في تدبير المحجوزات بالمغرب، مشيراً إلى أن محكمة واحدة عُثر فيها على نحو 200 دراجة نارية متروكة دون استغلال، مؤكداً أن الدولة لم تستفد من محجوزاتها منذ سنة 1956 سوى من بيع شقتين فقط. كما لفت إلى تكدس كميات كبيرة من الهواتف والمجوهرات وغيرها داخل المحاجز، دون أي عملية تثمين.
وتوقف وهبي عند إشكالات عملية تعيق التدبير السليم للمحجوزات، من بينها ضعف الدقة في محاضر الحجز، حيث لا يتم أحياناً التمييز بين المعادن، فتُسجل محجوزات على أنها “سوار من معدن أصفر” دون تحديد ما إذا كان من ذهب أو نحاس أو غيره، ما يعقد مساطر التقييم والتصرف ويؤدي إلى ضياع القيمة الحقيقية للمحجوزات.