قالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الثلاثاء، إن مشروع القانون القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، « يشكل ورشا إصلاحيا مهما، يهدف إلى إعادة تموقع المكتب بشكل أفضل في الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانته في سلسلة القيم للأنشطة ».
وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب، خُصصت للدراسة والتصويت على مشروع القانون المذكور، أن « قطاع الغاز الطبيعي والبنيات التحتية المرتبطة به عرف تأخراً في تنزيل عدد من الأوراش والمشاريع »، مشيرة إلى أن « من بين أسباب ذلك وجود مخاوف وتساؤلات متعددة مرتبطة بالإطار المؤسساتي ».
وأضافت بنعلي، « هؤلاء الفاعلون يعبرون عن مخاوفهم بشأن حالات التنافي، وتداخل المصالح، وغياب الحياد التنافسي لدى بعض المؤسسات العمومية، فضلاً عن التخوف من حالات احتكار قد تؤدي في نهاية المطاف إلى أسعار غير معقولة بالنسبة للمغاربة وللنسيج الاقتصادي الوطني، وكذا إلى تعطيل الولوج إلى التكنولوجيات الحديثة والتكنولوجيات النظيفة، وإعاقة مسار الانتقال الطاقي ».
واستحضرت ليلى بنعلي مضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، بتاريخ 29 يوليوز 2020، الذي دعا فيه الملك إلى الإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها المؤسسات والمقاولات العمومية.
وأكدت المتحدثة أن مشروع القانون المعروض على أنظار مجلس النواب، والمتعلق بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، ينسجم مع هذه الرؤية الملكية، ويهدف إلى إعادة تموقع المكتب بشكل أفضل داخل الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانته في سلسلة القيمة للأنشطة الموكولة إليه، عبر تحسين حكامته والرفع من أدائه ومردوديته، بما يمكّنه من الاضطلاع بدوره كفاعل في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على الصعيد الوطني.
وشددت المسؤولة الحكومية على أن المصادقة على هذا المشروع تعني، في الآن نفسه، التصويت لفائدة أسعار معقولة للطاقة والمعادن بالنسبة للمغاربة والنسيج الاقتصادي الوطني، كما تمثل تصويتا ضد البطالة، خصوصًا في القطاعات الاقتصادية التي تعاني من صعوبات في الولوج إلى طاقة تنافسية، بما فيها الغاز الطبيعي، مؤكدة أن غياب حلول ناجعة في هذا المجال قد يؤدي إلى فقدان مناصب الشغل، وانعكاسات اجتماعية تمس الأسر.
وترى الوزيرة أن « هذا المشروع يشكل أيضا تصويتا ضد حالات التنافي والاحتكار، وتصويتًا لفائدة السيادة الطاقية والسيادة المعدنية للمملكة، بما يعزز قدرة الدولة المغربية على التوفر على آليات فعالة للتدخل في هذا المجال ».