اختتم مجلس النواب اليوم الثلاثاء، أشغال الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.
وفي هذا الصدد، قال رئيس مجلس النواب، في كلمة ختامية، « لقد حرصنا، على أن تكون المساهمة البرلمانية، من خلال المصادقة على القوانين، والرقابة الناجعة للعمل الحكومي، والتقييم الديمقراطي للسياسات العمومية، ميسرة للصعود المغربي، الذي سيكون له، بالتأكيد، الوقعُ والأثرُ على وتيرة التنمية البشرية وتحسن مؤشراتها، وعلى العدالة المجالية »، قائلا: « إن البلاد أنجزت إصلاحات مؤسساتية نجحت في جعلها أحد ركائز التقدم ورافعات لضمان الحقوق والحريات ».
في المقابل، ومواكبة لهذه الإصلاحات، أكد رئيس مجلس النواب، أنه كان لا بد أن يشمل الإصلاحُ إعادة تنظيم العديد من المهن اعتبارا لمتطلبات الاقتصاد الجديد، ولعلاقات المواطن بالمرفق العمومي، والتي يتعين بالضرورة أن تساير مستلزمات التحديث والوعي العام، ودولة القانون.
معلنا أن مجلس النواب اختتم دورته التشريعية الخامسة، بحصيلة غنية ساهمت فيها مختلف مكونات وأجهزة المجلس، في سياق وطني سمته مواصلة الإصلاحات وتعزيز نموذجنا الديمقراطي وصعودنا الاقتصادي، بالموازاة مع مواصلة ترسيخ تموقع بلادنا الجيوسياسي إقليميا وقاريا ودوليا.
في مجال التشريع، أعلن رئيس مجلس النواب، أن مجلسه صادق على 27 مشروع قانون. وتؤطر هذه النصوص كفالة الحقوق في أبعادها السياسية، والاقتصادية والاجتماعية، وترسخ دولة القانون وتواكب الدينامية الاقتصادية التي تشهدها البلاد، وتؤطر الاستحقاقات الدستورية والمؤسساتية التي تقبل عليها. ويتعلق الأمر بالمصادقة على مشاريع قوانين تؤطر الانتخابات، خاصة انتخاب أعضاء مجلس النواب برسم 2026.
وخلال أربعة عشر جلسة أسبوعية مخصصة للأسئلة الشفوية وأجوبة أعضاء الحكومة، عقدها المجلس خلال دورة أكتوبر 2025، تمت برمجة 484 سؤالا، منها 133 آنيا، من مجموع 670 سؤالا شفويا أحاله أعضاء المجلس الذين وجهوا إلى الحكومة أيضا 2269 سؤالا كتابيا، فيما توصل المجلس بأجوبة على 1052 سؤالا كتابيا.
وشكلت هذه الجلسات وفق العلمي، زمنا دستوريا لرقابة برلمانية مسؤولة ولحوار ديمقراطي وتفاعل سياسي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حول الأولويات الوطنية، وما يشغل بال الرأي العام.
وفي الشق الرقابي أيضا، واصل أعضاء المجلس المكلفون بثلاث مهام استطلاعية أشغالهم من خلال عمل ميداني مكثف شمل جمع المعلومات، من خلال الاستماع للأطراف المعنية بالنشاط أو البرنامج موضوع هذه المهام الاستطلاعية التي تعنى بـ »وضعية الطب الشرعي » و »المطاعم المدرسية » ومساهمة برنامج « فرصة » في إنعاش الشغل.
وسواء تعلق الأمر بالقطب الدستوري والمؤسساتي أو القطب الاقتصادي والمالي، فإن توخي الشفافية والحكامة وإعمال المبدأ الدستوري المتمثل في مساواة الجميع أمام القانون، تظل العناصر الالتقائية الأبرز في ما صادق عليه مجلس النواب من تشريعات يضيف العلمي. وتتكامل هذه النصوص مع أخرى تعزز التأطير القانوني للجهد الوطني في مجال التطوير المستمر لمنظومة العدالة والقضاء وكفالة استقلالية السلطة القضائية وتقويتها، كعلامة على ترسخ دولة القانون، الضامنة لحقوق وواجبات الجميع.
وأعلن الطالبي العلمي، أيضا، تواصل تنفيذ المخطط التشريعي المعزز للتأطير القانوني لدولة الرعاية الاجتماعية والتماسك والإدماج الاجتماعي من خلال المصادقة على قوانين تأسيسية وتعديل أخرى في تناسق مع ما استلزمته الممارسة والتطبيق، مع الحرص على استهداف الجميع وعدم ترك أي كان خلف الركب.
ومن جهة أخرى، أخضع المجلس أربعة مقترحات قوانين للمسطرة التشريعية على مستوى الجلسة العامة، حيث تم التصويت عليها بالرفض، علما أن كثافة أشغال المجلس في هذه الدورة لم تسعف في برمجة كل مقترحات القوانين الجاهزة.
وفق رئيس مجلس النواب، تصدرت القضايا والخدمات الاجتماعية، والتجهيزات الأساسية والتربية والتكوين والقضايا الاقتصادية، والبيئة والتعمير والتنمية المجالية، هي الأخرى أعمال المجلس الرقابية، وكانت المحاور الأساس في الأسئلة الشفوية الموجهة إلى الحكومة.