قالت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إنها تمكنت خلال موسم 2025-2026، من إنتاج أزيد من 26,7 مليون درهم من صغار الأسماك، خاصة من فصيلة الشبوطيات، وُجّهت لعمليات استزراع 12 مجرى مائياً و9 بحيرات طبيعية و28 حقينة سدّ، مما ساهم في تعزيز الرصيد السمكي الوطني ودعم الأنشطة السوسيو-اقتصادية المحلية.
جاء ذلك بمناسبة عقد المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية اجتماعه اليوم الخميس، والذي ترأسه المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات.
ويُعدّ هذا المجلس، المحدث بموجب المرسوم الصادر في 21 مارس 2024، هيئةً استشارية محورية تضم مختلف الفاعلين والمتدخلين في القطاع، ويضطلع بمهمة توجيه وتنسيق ومواكبة السياسات العمومية الرامية إلى التنمية المستدامة وتثمين الصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية.
وخُصصت أشغال هذا الاجتماع لدراسة حصيلة إنجازات موسم 2025-2026، وعرض برنامج العمل برسم سنة 2026، إلى جانب دراسة وإبداء الرأي بشأن عدد من مشاريع النصوص التنظيمية المؤطرة لتربية الأحياء المائية في المياه البرية.
ويندرج هذا اللقاء في إطار تنزيل النموذج الجديد لتنمية الصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية 2023-2030، الذي يهدف إلى إرساء سلسلة إنتاجية منتِجة ومرِنة وخالِقة للقيمة، تُسهم في إحداث فرص الشغل على المستوى المحلي، وإدماج الشباب، وصون النظم البيئية المائية.
وتدارس المجلس ثلاثة مشاريع قرارات تنظيمية تتعلق بتنظيم تربية الأحياء المائية في المياه البرية، وتهم على الخصوص، كيفيات منح تراخيص وحدات تربية الأحياء المائية، ونشر لوائح الاستغلاليات المرخّص لها، ومسك سجل العمليات المتعلقة بأنشطة تربية الأحياء المائية.
وصادق المجلس على فترات فتح موسم الصيد 2026-2027، مع احترام الدورات البيولوجية للأنواع السمكية، ويتعلق الأمر بصيد السلمونيات: من 08 مارس إلى 25 أكتوبر 2026؛ أما باقي الأنواع فحدد لها تاريخ الصيد من 09 ماي 2026 إلى 14 فبراير 2027.
ومن خلال هذه التوجهات والمشاريع، يجدد المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية تأكيد طموحه لجعل هذا القطاع رافعةً مهيكلةً للتنمية المجالية المستدامة، وإحداث فرص الشغل، والتثمين المسؤول للموارد المائية والبيولوجية بالمملكة.