أبلغ الجيش الأمريكي، البيت الأبيض بجاهزيته لتنفيذ ضربات ضد إيران في أي وقت ابتداءً من نهاية هذا الأسبوع، في مؤشر إلى تصعيد عسكري غير مسبوق تزامن مع حشد واسع للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط، بينما لا يزال القرار السياسي النهائي قيد المراجعة في واشنطن.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، بينها NBC News وCNN وCBS News، فإن وزارة الدفاع الأمريكية واصلت خلال الأيام الماضية نقل أصول بحرية وجوية إضافية إلى المنطقة، شملت مقاتلات متقدمة وطائرات تزويد بالوقود ومنظومات دفاع جوي، فضلا عن إعادة تموضع قوات تحسبا لأي رد إيراني محتمل.
وأفادت The Wall Street Journal بأن الولايات المتحدة باتت تمتلك نحو 13 سفينة حربية في مسرح العمليات، في حين رجّحت The New York Times وصول حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford إلى شرق المتوسط خلال أيام، لتنضم إلى حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln ومجموعتها القتالية المنتشرة في الخليج، ما يمنح واشنطن قدرة على شن حملة جوية ممتدة لأسابيع إذا صدر القرار.
في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الدبلوماسية لا تزال الخيار الأول، رغم إقرار مسؤولين بوجود “أسباب عدة” قد تدفع إلى توجيه ضربة، فيما أشارت تسريبات إلى أن الرئيس دونالد ترامب يواصل موازنة كلفة العمل العسكري مقابل فرص التوصل إلى اتفاق.
التصعيد الأمريكي ترافق مع تقديرات إسرائيلية برفع مستوى التأهب إلى الحد الأقصى، وتحذيرات من احتمال لجوء طهران إلى خيارات رد واسعة، في وقت أظهرت صور أقمار صناعية تعزيز تحصينات بعض المنشآت النووية الإيرانية.
وفي موازاة الحشد العسكري، تتواصل في جنيف محادثات غير مباشرة بين الجانبين بوساطة عُمانية، وسط حديث عن “تقدم محدود” وانتظار مقترح إيراني مكتوب لتقريب وجهات النظر. إلا أن الفجوة لا تزال قائمة، إذ تتمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم، بينما تطالب واشنطن بوقف التخصيب وتوسيع نطاق أي اتفاق ليشمل برنامج الصواريخ والدور الإقليمي لإيران.
وفي تطور موازٍ يعكس إعادة ترتيب الأولويات العسكرية الأمريكية، أفادت تقارير إعلامية بأن واشنطن تخطط لسحب نحو ألف جندي من سوريا خلال الشهرين المقبلين، بالتزامن مع تعزيز وجودها قرب إيران تحسبا لأي مواجهة محتملة.