موظفو وزارة الداخلية يطالبون بإدراج ملفهم ضمن أولويات الحوار الاجتماعي جراء استمرار تهميشهم

24/03/2026 - 10:00
موظفو وزارة الداخلية يطالبون بإدراج ملفهم ضمن أولويات الحوار الاجتماعي جراء استمرار تهميشهم

دعا موظفو وزارة الداخلية المنتمون للهيئات المشتركة بين الوزارات، إلى جانب متصرفي القطاع، المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، وعلى رأسها الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى إدراج ملفهم المطلبي ضمن أولويات جولات الحوار الاجتماعي المرتقبة سنة 2026.

وأكدت هذه الفئة، في مراسلة موجهة إلى النقابات، أنها تشكل ركيزة أساسية داخل منظومة الإدارة الترابية، نظراً للأدوار الحيوية التي تضطلع بها في تنزيل السياسات العمومية وضمان استمرارية المرفق العمومي، إلى جانب مساهمتها في تدبير الشأن المحلي وتتبع الأوراش التنموية وخدمة المواطنين بشكل يومي.

ورغم هذه المهام المتشعبة، سجل الموظفون ما وصفوه بـ »استمرار تهميشهم » مقارنة بقطاعات أخرى استفادت من إصلاحات مهمة خلال جولات الحوار الاجتماعي لسنتي 2024 و2025، خاصة على مستوى الأنظمة الأساسية والتحفيزات المادية. وأبرزت المراسلة أن هذه الفئة تعد من بين الأقل أجراً في الوظيفة العمومية، في تناقض مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها.

كما أشار المصدر ذاته إلى وجود إكراهات قانونية تحد من ممارسة العمل النقابي داخل القطاع، ما يحرم الموظفين من آليات الدفاع عن حقوقهم ويضعهم في وضعية استثنائية مقارنة بباقي موظفي الإدارات العمومية. وسجلت الوثيقة أيضاً أن بعض المبادرات المهنية تواجه أحياناً بإجراءات لا تعزز مناخ الثقة، مثل تنقيلات غير مبررة أو أشكال من التهميش الإداري.

وفي هذا السياق، حددت الفئة المعنية جملة من المطالب الأساسية، في مقدمتها إقرار نظام أساسي عادل ومنصف يتلاءم مع طبيعة المهام، إلى جانب زيادة عامة في الأجور لا تقل عن 5000 درهم بأثر رجعي ابتداءً من فاتح يناير 2025. كما دعت إلى اعتماد نظام ترقية محفز وسريع، مع إحداث درجات إضافية، خصوصاً لفئات المتصرفين والتقنيين والمحررين والمساعدين الإداريين.

وشددت المراسلة كذلك على ضرورة إرساء حركة انتقالية تعتمد معايير موضوعية وشفافة، تضمن تكافؤ الفرص بين الموظفين، مع مراعاة الأقدمية والظروف الاجتماعية.
وختمت الفئة دعوتها بالتأكيد على أن إنصاف موظفي وزارة الداخلية لم يعد مطلباً فئوياً ضيقاً، بل أضحى ضرورة لإرساء العدالة الأجرية داخل الوظيفة العمومية، مطالبة النقابات بتحمل مسؤوليتها في الترافع عن هذا الملف وإدراجه ضمن الأولويات المستعجلة للحوار الاجتماعي المقبل.

شارك المقال