إسرائيل تعلن ضرب مجمع لإنتاج الأسلحة للبحرية الإيرانية

28/03/2026 - 23:59
إسرائيل تعلن ضرب مجمع لإنتاج الأسلحة للبحرية الإيرانية

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، شن ضربات على مقر منظمة الصناعات البحرية العسكرية للنظام الإيراني في طهران، حيث سمع دوي انفجارات قوية مساء، مع دخول الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران شهرها الثاني.

منذ اشتعاله في 28 فبراير، يحدث النزاع اضطرابات على مختلف الصعد، لا سيما إمدادات الغاز والنفط حول العالم، وقد استدعى وقف العمل في ميناء أم صلالة، أحد أكبر موانئ سلطنة عمان.

والسبت، انخرط في النزاع المتمردون الحوثيون في اليمن، باستهدافهم إسرائيل للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الدائرة حاليا، والتي أشعل فتيلها هجوم إسرائيلي-أمريكي على إيران.

واعلنوا مساء السبت شن هجوم ثان على إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن عشرات من مقاتلاته شنت خلال الليلة الماضية سلسلة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء طهران ».

وتابع « وفي إطار هذه الغارات استهدف جيش الدفاع مقر منظمة الصناعات البحرية التابعة للنظام الإيراني »، مشيرا إلى أن المقر المستهدف يتولى « بحث وتطوير وإنتاج مجموعة متنوعة من الوسائل القتالية البحرية ».

كذلك أعلن استهداف « العديد من المواقع التي استخدمت لإنتاج وتطوير وسائل قتالية متنوعة وأنظمة دفاع جوي ».

مساء، أفاد صحافيو وكالة فرانس برس في طهران بسماع دوي انفجارات في شرق العاصمة الإيرانية.

 طهران « تهتز »

في اتصال عبر الهاتف بشأن شدة الضربات التي تعرضت لها طهران ليل الجمعة-السبت، قالت فنانة تبلغ 32 عاما مقيمة في طهران طلبت عدم كشف هويتها « كان الأمر عنيفا جدا، كما لو أن كل طهران كانت تهتز ».

وتابعت « نحن عاجزون في مواجهة حكومة تقتل، كما أننا لا نريد هذه الحرب. نحن ببساطة نريد حياة طبيعية ».

وتكثفت الجهود الدبلوماسية في الأيام الأخيرة في محاولة لوضع حد للحرب، ومن المقرر أن يعقد مسؤولون أتراك وباكستانيون ومصريون وسعوديون اجتماعات الأحد والاثنين في إسلام آباد لإجراء « مناقشات معمقة ». وقد رحب الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بهذه الجهود.

في الأثناء، قال وزير الخارجية الأمريي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة يمكن أن تحقق الأهداف التي حددتها للحرب خلال « الأسبوعين المقبلين »، من دون نشر قوات على الأرض.

وحذر نائب الرئيس الإيراني إسماعيل أصفهاني « ضعوا أقدامكم على الأراضي الإيرانية ليصبح السعر الأدنى للنفط 150 دولارا ».

– صدمة لأسواق الطاقة –

منذ اندلاع الحرب، تغلق إيران عمليا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز، ما تسبب بارتفاع أسعار موارد الطاقة وأثر على حركة الشحن.

في الأثناء، أعلن الحوثيون في اليمن شن هجومين على الدولة العبرية.

وقال المتحدث العسكري باسم جماعة « أنصار الله » يحيى سريع إن « القوات المسلحة اليمنية نفذت أول عملية عسكرية وذلك بدفعة من الصواريخ البالستية والتي استهدفت أهدافا عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة ».

ولاحقا، أصدر سريع بيانا ثانيا جاء فيه « نفذت قواتنا المسلحة بعون الله تعالى وبالتوكل عليه العملية العسكرية الثانية في معركة الجهاد المقدس وذلك بدفعة من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة، والتي استهدفت عددا من الأهداف الحيوية والعسكرية للعدو الصهيوني جنوبي فلسطين المحتلة ».

ضربات لدول الخليج

وكثفت طهران استهداف الخليج، السبت. ففي السعودية، أسفر هجوم إيراني، الجمعة، على قاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج، نفذ باستخدام صاروخ واحد على الأقل وطائرات مسيرة عن إصابة 12 جنديا أمريكيا بجروح على الأقل، اثنان منهم في حالة خطرة، بحسب ما أوردت صحيفتا « نيويورك تايمز » و »وول ستريت جورنال » الأمريكيتان.

وقالت الصحيفتان إن طائرات للتزود بالوقود جوا تضررت جراء الهجوم.

وفي عمان، أخلي ميناء صلالة « مؤقتا » بعد هجوم بمسيرتين أسفر عن إصابة عامل وأضرار محدودة، بحسب السلطات والشركة المشغلة له. وقال متحدث عسكري إن قواته استهدفت « سفينة لوجستية تدعم الجيش الأمريكي المعتدي » قبالة الميناء.

وفي الإمارات اندلعت حرائق وأصيب ستة أشخاص بجروح جراء سقوط شظايا قرب منطقة صناعية في أبوظبي إثر هجوم صاروخي إيراني.

وفي الكويت، أسفر هجوم بطائرات مسيرة عن « أضرار كبيرة » في رادار مطار الكويت.

وأفادت البحرين بحريق سببه « العدوان الإيراني » تم احتواؤه.

وأعلن إيران استهداف مستودع لأنظمة أوكرانية مضادة للمسيرات في الإمارات، ما نفته كييف التي وقعت مؤخرا اتفاقيات دفاعية مع دول خليجية.

ومع دخول الحرب شهرها الثاني، ما زال المدنيون من جميع الأطراف يدفعون ثمنا باهظا.

وأصيب 11 شخصا، السبت، بشظايا جراء سقوط صاروخ إيراني في وسط إسرائيل، بحسب ما أعلنته أجهزة الإغاثة والجيش.

وفي إيران، أفادت وسائل إعلام إيرانية، السبت، بمقتل 12 شخصا ليل الجمعة بضربات أمريكيةـ إسرائيلية في مختلف أنحاء إيران.

في طهران، تعرض صور لأطفال قتلوا في الحرب، فيما انحسر انتشار قوات الأمن.

ويرتدي عناصر الأمن سترات واقية من الرصاص ويحملون الأسلحة، ويتوزعون في أماكن مختلفة متجنبين التجمع، بعد تعرض قوات الأمن في الأسابيع الأخيرة لهجمات بطائرات مسيرة.

في الجوار، أخليت مبان سكنية تضررت بشدة جر اء الضربات.

وفي أماكن أخرى، تحيط أعلام عملاقة للجمهورية الإسلامية بمبان تحولت إلى أنقاض.

والوضع متفاقم أيضا في لبنان الذي انجر إلى الحرب منذ 2 آذار/مارس عندما بدأ حزب الله المدعوم من إيران بإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وقتل ثلاثة صحافيين لبنانيين، السبت، بضربة استهدفت سيارتهم في جنوب لبنان، بينما قالت إسرائيل إنها استهدفت عضوا في وحدة نخبة تابعة لحزب الله.

شارك المقال