تكريم جديد بمكناس للممثلة ثريا العلوي… مسار فني حافل يمتد لأكثر من ثلاثة عقود

05/04/2026 - 08:00
تكريم جديد بمكناس للممثلة ثريا العلوي… مسار فني حافل يمتد لأكثر من ثلاثة عقود

شهدت مدينة مكناس، للمرة الثانية، لحظة احتفاء خاصة بالممثلة المغربية ثريا العلوي التي حظيت بتكريم جديد ضمن فعاليات مهرجان مكناس للدراما التلفزية في دورته الخامسة عشرة سنة 2026، اعترافا بمسار فني غني ومتنوع في المسرح والسينما والتلفزيون.

ويأتي هذا التكريم بعد أحد عشر عاما من تكريم سابق حظيت به الفنانة نفسها في المدينة ذاتها خلال المهرجان الدولي لسينما الشباب بمكناس  في دورته الخامسة سنة 2015، في تأكيد على المكانة التي تحظى بها داخل المشهد الفني المغربي.

ولم يقتصر الاحتفاء بالفنانة ثريا العلوي على مكناس فقط، بل سبق أن كُرمت في عدة تظاهرات سينمائية ومسرحية داخل المغرب وخارجه، من بينها مهرجان تطوان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط  سنة 2013، والمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بطنجة سنة 2014، إضافة إلى مشاركتها وتكريمها في مهرجان الفيلم العربي بمالمو  في دورته الرابعة سنة 2014، ثم المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة بالناظور سنة 2016، ومهرجان السعيدية السينمائي سنة 2019، إلى جانب تكريمها في المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا سنة 2021.

ُولدت ثريا العلوي في 19 أبريل 1970، وبدأت مسارها الدراسي في الرباط حيث التحقت بالجامعة لدراسة الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس. غير أن مسارها الفني تشكل لاحقا بعد لقائها بالمخرج والممثل نوفل البراوي داخل الحي الجامعي خلال إحدى التظاهرات الطلابية، وهو اللقاء الذي تحول إلى علاقة إنسانية وفنية انتهت بالزواج والعمل المشترك في عدة أعمال فنية.

وكان البراوي من أوائل من شجعوا العلوي على ولوج عالم الفن، حيث التحقت بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، لتنطلق تجربتها الفنية بداية التسعينيات من خشبة المسرح، عبر مشاركتها في عدد من الأعمال الكلاسيكية العالمية، من بينها مسرحيات لسوفوكليس وأنطون تشيخوف وويليام شكسبير وفيديريكو غارسيا لوركا إضافة إلى أعمال مغربية أبرزها مسرحيات للطيب الصديقي.

وخلال فترة دراستها بالمعهد، اختيرت سنة 1992 لأداء دور البطولة في المسلسل التلفزيوني “حوت البر” من إخراج فريدة بورقية، وهو العمل الذي شكل بداية حضورها القوي في التلفزيون، ونالت عنه الجائزة الثانية في مهرجان التلفزيون بالقاهرة.

بعد ذلك توالت مشاركاتها في عدد كبير من الأعمال السينمائية، من أبرزها أفلام « الطفولة المغتصبة » للمخرج حكيم نوري، و“ياريت” لــ حسن بنجلون،  « نساء ونساء » للمخرج سعد الشرايبي الذي توجت عنه بجائزة أفضل دور في مهرجان البحرين، إضافة إلى فيلم “طرفاية” للمخرج داوود أولاد السيد الذي نالت عنه جائزتين في مهرجانات سينمائية دولية.

كما شاركت في عدد كبير من الأعمال التلفزيونية، سواء في المسلسلات أو الأفلام التلفزيونية، من بينها “شجرة الزاوية”، “دار أمي هنية”، “الأخطبوط”، « الله يسامح »، « نوارة »  و »البيوت أسرار » إلى جانب حضورها في مجموعة من الأفلام التلفزيونية التي تعاملت فيها مع أسماء بارزة في الإخراج المغربي.

شارك المقال