آمنة بوعياش: الذاكرة مسؤولية جماعية لمنع تكرار المآسي الإنسانية

08/04/2026 - 19:00
آمنة بوعياش: الذاكرة مسؤولية جماعية لمنع تكرار المآسي الإنسانية

أكدت آمنة بوعياش أن الذاكرة الجماعية تشكل التزاماً أخلاقياً ومسؤولية مشتركة لضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة، وذلك خلال كلمة ألقتها صباح الثلاثاء بمدينة سلا، بمناسبة تخليد الذكرى الثانية والثلاثين للإبادة الجماعية في رواندا، بدعوة من سفارة رواندا بالرباط.
واستهلت بوعياش كلمتها بالتأكيد على أن الذاكرة ليست مجرد استحضار للماضي، بل أداة للتحصين ضد الانزلاق نحو مآسٍ جديدة، مشددة على أن استحضار التجارب الإنسانية المؤلمة يساهم في تعزيز اليقظة الجماعية والوقاية من تكرارها.
وأوضحت أن الذاكرة تمثل أولوية أساسية في الوقاية من الانتهاكات، إذ تتيح رصد المؤشرات المبكرة التي قد تقود إلى أزمات خطيرة، من قبيل انتشار خطاب الكراهية، وتنامي التمييز، وتراجع احترام الحقوق والحريات. واعتبرت أن هذه الظواهر، رغم مرور الزمن، لا تزال حاضرة في سياقات متعددة، بما يجعل خطر التكرار قائماً.
وفي هذا السياق، حذرت رئيسة المجلس من خطورة الإقصاء والوصم ونزع الإنسانية، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل مقدمات لانتهاكات جسيمة، إذا لم يتم التصدي لها في مراحلها الأولى. كما شددت على أن التغاضي عن هذه المؤشرات يفتح المجال أمام تفاقم الأوضاع بشكل يصعب تداركه لاحقاً.
ودعت بوعياش إلى تحويل الذاكرة إلى قوة اقتراحية واستباقية، قادرة على استشراف المخاطر ومعالجتها قبل تفاقمها، معتبرة أن ما حدث في رواندا ليس مجرد حدث تاريخي، بل تحذير دائم من مسارات قد تتكرر في سياقات مختلفة.
كما أكدت أن الوقاية من الجرائم الجماعية تمر عبر تفكيك جذورها، من خلال تعزيز آليات الرصد واليقظة، ومواجهة خطاب الكراهية، ورفض كل أشكال التطبيع مع الانتهاكات، مشيرة إلى أن هذه الأخيرة لا تختفي، بل تتطور تدريجياً إلى أن تصل إلى مستويات خطيرة.
وختمت بوعياش بالتأكيد على أن الذاكرة تظل أداة مركزية لحماية المستقبل، وضمان عدم تكرار المآسي الإنسانية، داعية إلى ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان كخيار استراتيجي داخل المجتمعات.

كلمات دلالية

الذاكره امينة بوعياش
شارك المقال