أصدر الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنذارا بالإخلاء الفوري إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت مع التلويح بشن ضربات وشيكة، غداة أوسع موجة غارات على لبنان منذ اندلاع الحرب مع حزب الله في الثاني من مارس.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة إكس، إن « الجيش يواصل العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله » في مختلف أنحاء الضاحية الجنوبية.
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس لاحقا سكانا يغادرون المنطقة على عجل، بعدما شمل الإنذار أحياء عدة بينها حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح والجناح.
وجاء الإنذار غداة موجة ضربات إسرائيلية على لبنان هي الأوسع والأعنف منذ اندلاع الحرب مع حزب الله في الثاني من مارس، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة أكثر من ألف، بحسب السلطات اللبنانية.
من جهتها، دعت منظمة الصحة العالمية، الخميس، إسرائيل إلى إلغاء الإنذار بالإخلاء الذي أصدرته للضاحية الجنوبية حيث يوجد مستشفيان.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن منطقة الجناح تضم مستشفى رفيق الحريري الجامعي ومستشفى الزهراء، مع حوالى 450 مريضا من بينهم 450 في العناية المركزة.
وأضاف « أدعو إسرائيل إلى إلغاء هذا الإنذار وضمان حماية كل المرافق الصحية والعاملين في المجال الصحي والمرضى والمدنيين ».
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني قوله، الخميس، إنه تلقى « تطمينات من جهات دبلوماسية أجنبية وسلطات معنية بأن الطريق المؤدية إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وكذلك حرم المطار نفسه، سيبقيان خارج أي نطاق استهداف في إطار النزاع القائم، وذلك طالما يقتصر استخدامهما على نقل الركاب والبضائع والأنشطة المدنية من وإلى المطار ».
وكان رسامني كثف اتصالات مع الجهات المعنية لتحييد المطار والطريق المؤدي إليه، بما يضمن سلامة حركة المسافرين واستمرارية العمل، بحسب الوكالة.
وقالت قناة « إن بي إن » التلفزيونية المحلية التابعة لحركة أمل، حليفة حزب الله، إنها أوقفت بثها وأخلت مبناها الموجود ضمن نطاق المنطقة المهددة.