جدل حول قرار خوصصة المستشفيات العمومية في سوريا

10/04/2026 - 04:00
جدل حول قرار خوصصة المستشفيات العمومية في سوريا

أثار قرار خوصصة المستشفيات العمومية السورية والحفاظ على شراكة للدولة في عوائدها حالة غضب في الأوساط الشعبية في سوريا.
ونفى رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي، صحة ما تم تداوله عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن هذه الخوصصة، مشددا على أن القطاع الصحي سيبقى ضمن مسؤولية الدولة ولن يعرض للبيع تحت أي ظرف.
وأوضح، في بيان صدر تعليقا على الجدل الذي أثارته تصريحات سابقة، أن المخاوف التي عبّر عنها المواطنون محل تقدير واحترام، لافتا إلى أن التفاعل الواسع يعكس حرص السوريين على صون حقهم في الرعاية الصحية.
وقال « إن ما تم طرحه لا يتعلق بخوصصة المستشفيات، بل بدراسة نماذج إدارية حديثة قد تشمل شراكات مع القطاع الخاص، بهدف تطوير آليات العمل وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة، بما يضمن رفع الكفاءة وتسهيل الولوج إلى العلاج لفائدة جميع المواطنين ».
وشدد على أن الدولة ستبقى الضامن الأساسي لتقديم الرعاية الصحية، مؤكدا أن أي نموذج يتم اعتماده سيخضع لإشراف حكومي كامل ورقابة صارمة، بما يكفل حماية حقوق المرضى وعدم حرمان أي مواطن من العلاج بسبب وضعه المادي.
ورغم مسارعة هيئة الاستثمار السورية لاستدراك الموقف ووضعه في سياق تحديث آلية العمل دون مس بالجوهر الوطني للواقع الطبي إلا أن شعوراً ضمنياً برغبة الحكومة في رفع الغطاء عن دور الدولة الاجتماعي لمصلحة الاقتصاد الحر المتحلل من الضوابط الاجتماعية طغى على المشهد إذ سرعان ما استحضرت الذاكرة الجمعية للشعب السوري القفزات الهائلة في أسعار الخبز والكهرباء والوقود.

شارك المقال