تفاصيل التعديلات الجوهرية على قانون المحاماة بعد تدخل أخنوش وإبعاد وهبي عن مسار التوافق

10/04/2026 - 15:00
تفاصيل التعديلات الجوهرية على قانون المحاماة بعد تدخل أخنوش وإبعاد وهبي عن مسار التوافق

عرف الجدل حول مشروع قانون مهنة المحاماة انفراجا في بعد صيغته الأخيرة، وذلك عقب مرحلة من التوتر بين وزارة العدل وهيئات المحامين، انتهت بتدخل رئيس الحكومة وفتح باب مفاوضات مباشرة مع ممثلي المهنة، بعيدا عن إشراف وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وأسفرت هذه المشاورات عن التوصل إلى صيغة توافقية جديدة تمّت إحالتها على مجلس النواب، إيذانا بانطلاق المسطرة التشريعية للمناقشة والمصادقة. وتضمنت هذه الصيغة تعديلات جوهرية مست عددا من المقتضيات التي كانت محل خلاف، حيث جرى إدخال تغييرات اعتبرها المحامون استجابة لمطالب أساسية للمحامين.
ومن أبرز المستجدات، على مستوى إجراءات التبليغ، التنصيص على اعتماد مقر الهيئة كبديل في حال تعذر تبليغ المحامي بمكتبه، بدل اعتماد عنوانه الشخصي كما كان مقررا في الصيغة السابقة.
كما تم استبدال مصطلح “تفتيش” بمصطلح “مراقبة” بخصوص تدخل النقيب في مكاتب المحامين، إلى جانب ضبط مفهوم “الإخلال” المرتبط بحصانة الدفاع، عبر حصره في أفعال محددة كالسب والقذف والإهانة أو عرقلة سير الجلسة والتي تستوجب متابعة المحامي.

وتم تعديل المادة الأولى بما يقر ممارسة مهنة المحاماة وفق الاتفاقيات الدولية المصادق عليها والمنشورة بالجريدة الرسمية، إلى جانب إعادة إدراج مفهوم “الحرية” ضمن المادة الرابعة، بعد أن تم حذفه في الصيغة الحكومية السابقة.
وشملت التعديلات توسيع نطاق ممارسة المحامي لمهامه داخل المغرب وخارجه، والتنصيص على حق الأطراف في تعيين محام حتى في القضايا التي لا يفرض فيها القانون ذلك، تفاديا لأي تأويلات متباينة.
وفي ما يتعلق بشروط الترافع أمام محكمة النقض، تم تقليص مدة الأقدمية المطلوبة من 15 إلى 12 سنة، كما جرى تعديل مقتضيات ارتداء البذلة المهنية بحصر إلزاميتها أمام الهيئات القضائية والتأديبية فقط.
ومن بين أبرز المستجدات أيضا، تعزيز حماية سرية العلاقة بين المحامي وموكله، من خلال التنصيص صراحة على عدم جواز المساس بالمراسلات والاتصالات بينهما في إطار الأبحاث القضائية.
وفي السياق نفسه، تم حذف مقتضيات كانت تلزم بتبليغ بعض قرارات مجالس الهيئات إلى وزارة العدل، مع التراجع عن إحداث مجلس وطني لهيئات المحامين، والإبقاء على جمعية هيئات المحامين بالمغرب كإطار تمثيلي.
وعلى صعيد الزجر، تم تشديد العقوبات المرتبطة بالسمسرة، حيث رفعت العقوبة إلى الحبس من سنتين إلى أربع سنوات مع الغرامة وجوبا، بدل الصيغة السابقة التي كانت تتيح الحكم بإحدى العقوبتين فقط. كما تم تشديد العقوبات على كل من يباشر إجراءات قضائية لفائدة الغير دون صفة قانونية.

شارك المقال