انتعاشة جديدة للقاعات السينمائية بفضل الأفلام المغربية

11/04/2026 - 10:30
انتعاشة جديدة للقاعات السينمائية بفضل الأفلام المغربية

تؤكد الأرقام المسجلة في القاعات السينمائية المغربية خلال الأسبوع الأول من شهر أبريل استمرار الحضور القوي للأفلام الوطنية في شباك التذاكر، حيث تمكنت هذه الأعمال من الحفاظ على مواقع متقدمة للأسبوع الثالث على التوالي، في مؤشر واضح على تنامي اهتمام الجمهور المغربي بالإنتاج المحلي.

وحسب المعطيات الصادرة عن المركز السينمائي المغربي، يواصل فيلم “جوج رواح” للمخرج علاء أكعبون تحقيق نتائج إيجابية، محافظا على صدارة الأفلام الوطنية الأكثر استقطابا للمشاهدين. ويعود هذا الإقبال إلى الطابع الكوميدي للفيلم وقصته الخفيفة التي تجمع بين المواقف الطريفة والبعد الإنساني، ما جعله يحظى بمتابعة واسعة منذ عرضه في القاعات تزامنا مع فترة عيد الفطر.

بدوره، تمكن فيلم “فندق السلام” للمخرج جمال بلمجدوب من احتلال المرتبة الثانية ضمن قائمة الأعمال الوطنية الأكثر مشاهدة، بعد دخوله حديثا إلى سباق شباك التذاكر. وينتمي الفيلم إلى نوع الرعب والتشويق، غير أنه يقدم معالجة مختلفة من خلال التركيز على البعد النفسي للشخصيات، حيث تتقاطع مخاوفها الداخلية مع أحداث غامضة تدور داخل فضاء مغلق، في تجربة تجمع بين الغموض والتحليل النفسي.

أما المركز الثالث فعاد لفيلم “عائلة فوق الشبهات” للمخرج هشام الجباري، الذي يندرج ضمن الكوميديا الاجتماعية. وقد نجح هذا العمل في جذب اهتمام الجمهور بفضل تناوله لمواضيع اجتماعية بأسلوب ساخر وخفيف، رغم تراجعه مركزا واحدا مقارنة بالأسبوع الماضي.

وفي ما يتعلق بالأفلام الأجنبية المعروضة في القاعات المغربية، حافظ فيلم “SUPER MARIO GALAXY” للمخرجين آرون هورفاث ومايكل جيلينيك على صدارته، مستفيدا من الشعبية الواسعة التي تحظى بها شخصياته لدى عشاق الرسوم المتحركة وألعاب الفيديو. بينما حل فيلم “THE DRAMA” للمخرج كريستوفر بورغلي في المرتبة الثانية، متوجها إلى جمهور يفضل الأعمال الدرامية ذات الطابع النفسي والاجتماعي، في حين جاء فيلم “PROJET DERNIÈRE CHANCE” للمخرجين فيل لورد وكريستوفر ميلر في المرتبة الثالثة، مقدما مزيجا من المغامرة والكوميديا.

وتعكس هذه النتائج حركية متزايدة داخل سوق السينما بالمغرب، حيث باتت الأفلام الوطنية قادرة على منافسة الإنتاجات الأجنبية واستقطاب جمهور واسع، وهو ما يعزز مكانة السينما المغربية ويدفع صناعها إلى تطوير أعمالهم بما يواكب تطلعات المشاهدين.

شارك المقال