دخل نادي يونيون برلين سجلات كرة القدم الأوروبية من أوسع أبوابها، بعدما أقدم على خطوة غير مسبوقة بتعيين المدربة ماري-لويز إيتا على رأس الجهاز الفني للفريق الأول، لتصبح أول امرأة تقود فريقا في أحد “الدوريات الخمسة الكبرى”.
وجاء هذا القرار عقب إقالة المدرب ستيفن باومغارت، إثر الهزيمة الأخيرة أمام فريق هايدنهايم، والتي زادت من قلق إدارة النادي بشأن وضعية الفريق في جدول ترتيب الدوري الألماني.
ورغم أن الفريق يحتل المركز الحادي عشر بفارق مريح نسبياً عن منطقة الهبوط، إلا أن الحسابات لم تُحسم بعد، ما دفع الإدارة للتحرك سريعاً وتكليف إيتا بقيادة الفريق بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم، رغم أنها كانت تستعد لتولي تدريب فريق السيدات خلال الصيف المقبل.
وأكدت إيتا في أول تصريح لها أن المهمة لن تكون سهلة، مشددة على أن المنافسة في أسفل الترتيب ما تزال مفتوحة، وأن الهدف الأساسي هو ضمان البقاء عبر حصد أكبر عدد ممكن من النقاط في الجولات المتبقية.
وتملك المدربة الألمانية تجربة سابقة في العمل مع الفئات السنية لمنتخبات ألمانيا، حيث أشرفت على منتخبات أقل من 15 و17 و19 سنة، ما منحها خبرة تكتيكية مهمة رغم حداثة سنها.
ويمثل هذا التعيين محطة تاريخية في كرة القدم الأوروبية، إذ لم يسبق لأي امرأة أن قادت فريقاً في المستوى الأعلى بالدوريات الكبرى، رغم تجارب سابقة في درجات أدنى، أبرزها تجربة كورين دياكر مع كليرمون فوت في الدرجة الثانية الفرنسية، وكذلك كارولينا موراس التي دربت فريقاً للرجال في الدرجة الثالثة الإيطالية.
وبهذا القرار، يفتح يونيون برلين صفحة جديدة في تاريخ اللعبة، واضعا ثقته في إيتا لقيادة الفريق نحو بر الأمان، في تجربة قد تعيد رسم ملامح حضور المرأة في أعلى مستويات كرة القدم العالمية.