أعلن مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلام، عن تنظيم الدورة الخامسة عشرة من المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 4 نونبر 2026 بمدينة الناظور، تحت شعار: “ذاكرة المستقبل”.
وتأتي هذه الدورة في سياق دولي متسم بتصاعد التوترات المرتبطة بقضايا الذاكرة والتاريخ، وما يرافقها من حاجة ملحّة إلى تعزيز قيم السلم والعيش المشترك. ويواصل المهرجان، من خلال برمجته المتنوعة، ترسيخ موقعه كفضاء دولي للحوار بين السينما وقضايا الإنسان، وكمنصة للتفكير في العلاقة المعقدة بين الذاكرة وبناء المستقبل.
ويولي المهرجان في هذه الدورة أهمية خاصة لفئة الشباب، باعتبارهم فاعلين رئيسيين في تشكيل “ذاكرة المستقبل”، عبر تمكينهم من أدوات التفكير النقدي والانخراط في النقاشات الفكرية والثقافية المرتبطة بقضايا العدالة والذاكرة.
وكشف المنظمون عن تركيبة لجان التحكيم، التي تضم أسماء فنية وازنة تعكس تنوع التجارب السينمائية الدولية، حيث تترأس روبيرتا بازي لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة، فيما تترأس لمياء شرايبي لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية، وتتولى رندة معروفية رئاسة لجنة تحكيم الأفلام القصيرة. وتعكس هذه التركيبة حرص المهرجان على تعزيز حضور الكفاءات النسائية في مواقع القرار السينمائي.
وستتميز هذه الدورة ببرنامج متنوع يشمل عروضًا سينمائية دولية، وندوات فكرية وأكاديمية، وورشات تكوينية لفائدة الشباب، إلى جانب أنشطة ثقافية واجتماعية موازية.
كما يحتضن المهرجان ندوة دولية كبرى تحت عنوان: “نحو بناء منهجية للعدالة الانتقالية بين الدول: من الذاكرة الوطنية إلى الذاكرة المشتركة”، في أفق توسيع النقاش حول قضايا العدالة والسلم إلى مستوى العلاقات الدولية.
ومن المنتظر أن يشهد حفل الافتتاح تسليم الجائزة الدولية “ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم” لشخصية وطنية أو دولية أسهمت في ترسيخ قيم السلام والتعايش.
ويؤكد منظمو المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة، من خلال هذه الدورة، استمرار التزامهم بجعل الثقافة أداة للتفكير النقدي، ورافعة لبناء مستقبل أكثر إنصافًا وإنسانية، في تقاطع خلاق بين السينما وأسئلة الذاكرة والعدالة.